تعليمات نتنياهو بررت بإبقاء إسرائيل خارج اللعبة بمصر (الأوروبية-أرشيف)
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات لوزرائه تقضي بعدم إطلاق تصريحات بشأن إقالة الجيش المصري للرئيس محمد مرسي، فيما عبرت جهات أمنية إسرائيلية عن تخوفها من إقدام تنظيمات جهادية في سيناء على تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
 
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إن نتنياهو أصدر الليلة الماضية أوامر للوزراء بحكومته تقضي بعدم إجراء مقابلات صحفية حول إقالة مرسي من أجل إبقاء إسرائيل خارج اللعبة في مصر.

وقال مصدر سياسي حكومي للإذاعة إن الاستقطاب السياسي في مصر آخذ بالتعمق، الانتخابات ستمنح الوقت، لكنها لن تجسر بين الفجوات مع الإخوان المسلمين.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه ليس متوقعا حدوث تغيرات في العلاقات بين إسرائيل والجيش المصري، الذي أدرك تحت قيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي أهمية التمسك بعلاقات جيدة مع إسرائيل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عضو الكنيست بنيامين بن إليعازر من حزب العمل المعارض لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن مرسي انشغل خلال العام الأخير فقط بتعيين أنصاره في أركان الحكم.

وأضاف بن إليعازر، الذي كان مقربا من حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، إن الهزة في مصر ستستمر وليس مهما من سينتخب، وذلك إلى حين عودة مصر لتستقر إلى نواتها المبنية على أساس علماني.
 
ورأى بن إليعازر أن إقالة مرسي ضربة موجهة ليس فقط ضد الإخوان المسلمين في مصر، وإنما لهذه الحركة كلها والتي أملت بالصعود إلى الحكم بعد 85 عاما على تأسيسها.
بن إليعازر: ضربة موجهة ليس لإخوان مصر بل للحركة كلها (الأوروبية-أرشيف)

تخوف إسرائيلي
وقال إن رئيس المحكمة العليا المصرية عدلي منصور الذي بات الرئيس الفعلي لمصر هو رجل النظام القديم (برئاسة مبارك)، وأبدى اعتقاده أن منصور سيقود بسرعة إلى إلغاء الدستور وانتخابات جديدة.

واعتبر بن إليعازر أن في مصر الآن شخصيتين أو ثلاثا مرشحة لتولي الرئاسة في مصر، بينها عمرو موسى ومحمد البرادعي والجنرال السيسي نفسه أو أحد آخر من الجيش.

وفي غضون ذلك، ذكرت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم أنه ثمة تخوفا في إسرائيل من استغلال منظمات الجهاد العالمي في سيناء الوضع في مصر لشن هجمات ضد أهداف في جنوب إسرائيل.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن حكومة إسرائيل قلقة من التطورات في مصر وإنه تحت حكم مرسي كانت العلاقات الأمنية جيدة بين الدولتين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي في حكومة إسرائيل قوله إنه يصعب رؤية كيف سيتغلب المصريون على الاستقطاب الآخذ بالتعمق بين مصر الإسلامية ومصر العلمانية، وفي نهاية الأمر لن يكون هناك مفر سوى التوصل إلى إطار متفق عليه للتعاون، وحتى يتم ذلك تتدهور الأمور إلى مواجهات عنيفة ليس مرغوبا بها.

المصدر : يو بي آي