1300 شخص قتلوا في أفغانستان في النصف الأول من العام الجاري (الفرنسية-أرشيف)
قالت الأمم المتحدة إن العنف ضد المدنيين قتل في أفغانستان في النصف الأول من العام الجاري 1300 شخص، وهو ما يشير إلى زيادة ملحوظة في عدد ضحايا العف.
 
وأفاد تقرير نشرته المنظمة اليوم بأن تزايد العنف ترافق مع تسليم القوات الدولية الأمن إلى الأفغان، معتبرا أن القتال بين القوات الأفغانية والمسلحين يعد ثاني أكبر سبب لوفيات المدنيين في البلاد.

وذكر التقرير الذي قدمته مديرة إدارة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان جورجيت جانون أن عدد القتلى والمصابين من المدنيين زاد بنسبة 23% في الأشهر الستة الأولى من العام 2013 مقارنة مع هذه الفترة من العام السابق.

وأضاف أن مزيدا من النساء والأطفال أصبحوا ضحايا الحرب المستمرة منذ 12 عاما، مشيرا إلى قفزة بنسبة 30% في عدد الأطفال الذين قتلوا، حيث تجاوز العدد الإجمالي للقتلى المدنيين 1300 شخص، في حين بلغ عدد المصابين 2533 مصابا.

فرار من الخدمة
ويعزز العدد المتزايد من الضحايا المخاوف بشأن قدرة أفغانستان على التعامل مع المسلحين بمفردها بعد رحيل معظم القوات الأجنبية في العام القادم.

ويواجه الجيش الأفغاني واحدة من أعلى نسب الفرار من الخدمة العسكرية في العالم، ومن النقص المزمن في الإمدادات اللوجستية والطبية.

وتقول معدة التقرير إن الانتقال المتسارع للمسؤوليات الأمنية من القوات العسكرية الدولية إلى القوات الأفغانية وإغلاق قواعد القوات الدولية قوبل بزيادة في الهجمات من جانب عناصر مناوئة للحكومة.

وأضافت أن الهجمات التي زادت كثافة وقعت "بصفة أساسية عند نقاط تفتيش في الطرق السريعة الإستراتيجية وفي بعض المناطق التي انتقلت فيها المسؤولية وفي مناطق متاخمة لدول مجاورة".

وتأتي نتائج النصف الأول من العام الجاري، مخالفة الأرقام التي كانت نشرت في العام 2012 وأظهرت تراجعا في وفيات المدنيين مقارنة مع العام الذي سبقه.

ويقول تقرير الأمم المتحدة إن القنابل التي تعرف بالعبوات الناسفة بدائية الصنع ما زالت هي السبب في أكثر الوفيات، موضحا أن عدد ضحاياها زاد بنسبة 53% عن العام الماضي وكان أغلبهم من الأطفال.

وقالت الأمم المتحدة إن القتال بين قوات الأمن والمسلحين يعد ثاني أكبر سبب لوفيات المدنيين، إذ بلغ عدد القتلى في تبادل إطلاق النار 207 أشخاص.
قفزة بنسبة 30% في عدد الأطفال الذين قتلوا (الأوروبية)

هجمات متعمدة
وذكر التقرير أنه بصورة مجملة سقط 75% من المدنيين القتلى في هجمات استهدفت بدرجة متزايدة المدنيين الذين ينظر إليهم على أنهم يتعاونون مع الحكومة.

وحثت جانون المسلحين على "وقف الاستهداف المتعمد وقتل المدنيين وسحب الأوامر التي تسمح بالهجمات" على الأفراد العاملين في الهيئات القانونية ورجال الدين والعاملين في الحكومة.

لكن طالبان قالت إن أي شخص يؤيد حكومة الرئيس حامد كرزاي المدعومة من الغرب هو هدف مشروع.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني "نحن لا نعد هؤلاء الناس مدنيين لأنهم متورطون مباشرة في احتلال بلادنا ويعملون مع أجهزة العدو الحساسة".

وظلت زيادة أعداد الوفيات من النساء والأطفال تمثل الاتجاه السائد في العام الماضي وزادت الإصابات في الأشهر الستة بنحو الربع، ومن بينها 2533 جريحا.

وقالت الأمم المتحدة إنه في واحدة من أسوأ الأمثلة قتل عشرة أطفال أغلبهم رُضع في قصف جوي "لا يخدم أي هدف عسكري أو تكتيكي واضح".

وتضيف أن تحقيقا أجرته القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان خلصت إلى أن القوات لم تكن مسؤولة عن هذه الوفيات.

المصدر : رويترز