انصار كيتا يحتفلون في العاصمة باماكو بعد إعلان تقدمه بفارق كبير على أقرب منافسيه (الجزيرة)

أظهرت نتائج جزئية للدور الأول من انتخابات الرئاسة في مالي تقدم المرشح إبراهيم أبو بكر كيتا, وهو رئيس وزراء أسبق عارض الانقلاب العسكري الذي أدخل البلاد في أتون اضطرابات وفوضى العام الماضي.

وقال وزير الداخلية المالي سينكو موسى كوليبالي بتصريحات للصحفيين في باماكو مساء أمس إن كيتا (68 عاما) يتقدم بفارق كبير على منافسه الرئيس وزير المالية السابق صومايلا سيسي (63 عاما) وهو رئيس سابق للمفوضية بعد فرز أصوات الناخبين ثالث مرة في الاقتراع الذي جرى الأحد الماضي في كل أنحاء البلاد.

وأضاف أنه لن تكون هناك حاجة لدور ثان إذا استمر تقدم المرشح كيتا على أقرب منافسيه الستة والعشرين.

ولم يدل كيتا حتى الآن بتصريحات عقب نشر هذه البيانات الأولية من قبل وزارة الداخلية, لكن الناطق باسمه قال للجزيرة إنهم متأكدون من فوز مرشحهم بنسبة تتجاوز 50% من الأصوات.

يشار إلى أنه كان مقررا إجراء الدور الثاني لانتخابات الرئاسة في 11 أغسطس/آب المقبل. ويتوقع الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات اليوم أو غدا.

وقال وزير الداخلية المالي إنه لم يتم الإعلان عن النتائج الجزئية لأنه لم يتم بعد جمع كل محاضر التصويت في هذه الانتخابات التي تأتي بعد أكثر من عام على الانقلاب العسكري الذي أطاح في مارس/آذار 2012 بالرئيس أمادو توماني توري, وأفسح المجال لمجموعات مسلحة استولت على شمالي مالي حتى أخرجتها قوات فرنسية وأفريقية مطلع هذا العام.

وأثار الإعلان عن تقدم كبير للمرشح إبراهيم أبو بكر كيتا ابتهاجا لدى مؤيديه الذين خرجوا في العاصمة باماكو, لكنه أغضب في المقابل أنصار صومايلا سيسي الذي قال أحد مساعديه إن عمليات الفرز شملت 12% فقط من الأصوات وليس ثلثها.

وزير الداخلية قال إن الانتخابات
قد تحسم من الدور الأول (الجزيرة)

مشاركة واسعة
وأعلن وزير الإدارة الإقليمية المالي إن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة التي أجريت الأحد الماضي كانت قياسية.

وقال كوليبالي إن نسبة المشاركة بلغت 53.5%, في حين أن نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة لم تكن تتعدى 40%.

وبالنسبة إلى الماليين في الخارج, لم تتجاوز نسبة المشاركة 10% حسب المصدر ذاته.

وكان الماليون أدلوا بأصواتهم في الدور الأول من انتخابات الرئاسة في كل مناطق البلاد بما فيها كيدال بأقصى شمالي البلاد التي أمكن التصويت فيها بمقتضى اتفاق سلام بين الحكومة والحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وشارك مراقبون دوليون بينهم نحو مائة مراقب من الاتحاد الأوروبي في مراقبة سير الانتخابات التي قد تعيد البلاد إلى سكة الديمقراطية.

وتولى تأمين الانتخابات نحو 6300 جندي من قوة الأمم المتحدة بمساعدة 3200 جندي فرنسي ما زالوا موجودين في مالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات