الجنرال كريمي اتهم باكستان بدعم حركة طالبان الأفغانية (رويترز)

رفضت باكستان بشكل قاطع اليوم الأربعاء تصريحات قائد الجيش الأفغاني الجنرال شير محمد كريمي التي زعم فيها أن بإمكان إسلام آباد أن تُنهي الحرب في أفغانستان خلال أسابيع إذا كانت تريد السلام فعلاً.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن "المزاعم بأن باكستان تتحكم في طالبان، وأنها أطلقت لها العنان في أفغانستان لا أساس لها من الصحة، ونحن نرفضها رفضاً قاطعاً".

وتعكس تصريحات كريمي هذه، والتي تأتي بعد أشهر من المشاحنات العلنية بين كابل وإسلام آباد، حالة عدم الثقة بين حكومتي البلدين في وقت تبدأ فيه القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة انسحاباً تدريجياً من أفغانستان بعد حرب دامت أكثر من عقد من الزمان ضد حركة طالبان ومسلحين آخرين.

وكان كريمي قال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بُثت الأربعاء، إن باكستان "أطلقت العنان" لحركة طالبان في أفغانستان بإغلاقها المدارس الدينية التي شكلت حاضنة للإسلاميين المتطرفين، مندداً بدور باكستان في تنامي التطرف الإسلامي على الأراضي الأفغانية.

وأضاف بعبارات حازمة "نعم، يمكن أن يتحقق ذلك خلال أسابيع"، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت باكستان قادرة على وضع حد لقتال طالبان إذا أرادت.

ويرى الغرب أن الدعم الباكستاني مسألة جوهرية في الجهود الرامية لإقرار صفقة سلام عملي في أفغانستان، بل إن مسؤولين أثنوا مؤخراً على إسلام آباد للمساندة التي قدمتها دعماً لمساعي السلام.

وقالت إسلام آباد في بيانها إن "باكستان مارست أقصى درجات ضبط النفس إزاء اللغة الاستفزازية التي استخدمها المسؤولون الأفغان المدنيون والعسكريون طوال الأشهر القليلة الماضية، فضلا عن بعض الاتهامات المختلقة تماماً".

المصدر : الفرنسية