حزب الرئيس زرداري ثاني أكبر الأحزاب بباكستان أحد الحزبين المقاطعين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن أحد أكبر الأحزاب الباكستانية وحزب آخر صغير من المعارضة الباكستانية اليوم الجمعة مقاطعتهما الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الأسبوع  المقبل، الأمر الذي يشكل تحديا آخر أمام الحكومة الجديدة التي تواجه التمرد الطالباني واقتصادا متداعيا.

وقال حزب الشعب الباكستاني المنتمي إليه الرئيس الحالي آصف علي زرداري إن القرار بسحب مرشحه جاء احتجاجا على قرار المحكمة العليا بتقديم موعد الانتخابات أسبوعا.

وقال السيناتور رضا رباني -وهو مرشح الحزب- إنهم لا يملكون الوقت الكافي لتنظيم حملات انتخابية ولذلك يقاطعون الانتخابات.

وقال حزب رابطة عوامي ومقره إقليم خيبر بختنخوا بشمالي غربي البلاد إنه سيقاطع أيضا.

ولكن حزب نجم الكريكيت السابق عمران خان -وهو ثالث أكبر تكتل في البرلمان الوطني- قرر خوض الانتخابات.

ووصف متحدث باسم حزب رئيس الوزراء نواز شريف، حزب الرابطة الإسلامية القرار بأنه غير ناضج ودعا جماعات المعارضة إلى إعادة النظر فيه.

وقال السيناتور مشهد الله خان -وهو عضو بحزب الرابطة- إن هذه المقاطعة ستضر بالديمقراطية. 

وتولت حكومة جديدة السلطة في باكستان الشهر الماضي في أول تداول سلمي للسلطة على الإطلاق بين إدارات مدنية في دولة لها تاريخ طويل من الحكم العسكري.  

العنف والاقتصاد
ومنذ أن تسلمت حكومة شريف السلطة قُتل أكثر من 250 شخصا في هجمات لطالبان بمقاليد السلطة، كما أنها سعت للحصول على حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي لإعادة الاقتصاد المتهاوي إلى المسار.

كانت المحكمة العليا قد حكمت الأربعاء بإجراء الانتخابات الرئاسية يوم 30 يوليو/تموز الجاري بدلا من 6 أغسطس/آب المقبل، بعد أن احتج الحزب الحاكم، رابطة مسلمي باكستان بأن التاريخ الأخير يتعارض مع نهاية شهر رمضان وعيد الفطر.

ويُعتبر منصب الرئيس في باكستان شرفيا، وأن كثيرا من نواب غرفتي البرلمان الذين يُفترض أن ينتخبوا الرئيس الجديد سيكونون في الأراضي المقدسة لأداء العمرة بمكة المكرمة في التاريخ الأصلي للانتخابات.

ويتنافس على المنصب 24 مرشحا، إلا أن فوز مرشح حزب الرابطة الإسلامية مامون حسين يُعتبر أمرا مفروغا منه.

يُذكر أن آخر حكومة لحزب الشعب الباكستاني كانت علاقتها متوترة بالسلطة القضائية. وقال السيناتور رباني إن حزبه سيناضل ضد "الذهنية" التي تدخلت لتعديل الجدول الزمني للانتخابات. وأضاف أن المقاطعة ليست نهاية المطاف، بل بداية المطاف.     

المصدر : وكالات