عدد قتلى حادث القطار ارتفع إلى 80 شخصا (الفرنسية)
أمرت محكمة إسبانية الشرطة باستجواب سائق القطار السريع الذي خرج عن مساره الأربعاء، بينما تحدث مصدر مسؤول عن أن الحادث الذي ارتفعت فيه حصيلة القتلى إلى 80، نتج عن السرعة الزائدة.

وقالت متحدثة باسم المحكمة العليا في إقليم جاليثيا لوكالة رويترز إن الشرطة وضعت سائق القطار رهن تحقيق رسمي دون أن تذكر اسمه، في حين قالت حكومة الإقليم إن للقطار سائقين أحدهما في المستشفى. ولم يعرف على الفور من منهما يجري التحقيق معه.

بدوره قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الذي زار موقع الحادث والمصابين في المستشفى إن الحكومة والسلطة القضائية تحققان في أسباب هذه المأساة.
 
وصرح مصدر رسمي بأن القطار خرج عن قضبان السكة الحديدية بسبب السرعة الزائدة، دون أن يحدد بالضبط السرعة التي كان ينطلق بها القطار حين وقع الحادث.
 
وذكرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية أن سائق القطار فرانسيسكو خوسيه جارثون تفاخر في صفحته على موقع الفيسبوك بأنه تحدى أحيانا الضوابط بقيادته للقطارات بسرعة 200 كلم/ساعة.
 
وبحسب مصادر أخرى فإن السائق جارثون  (52 عاما) اعترف بأنه كان يقود القطار بسرعة 190 كلم/ساعة في منحنى أقصى سرعة محددة له 80 كلم/ساعة.

من جهتهم قال ممثلون عن اتحاد سائقي القطارات إن مسار القطار لم يكن مزودا بنظام نقل معلومات رحلة القطار تلقائيا إلى السائق، بما يتيح له إيقافه في حالة السرعة المفرطة.

كما انتقدوا مسار القطار المبني على خط سكك حديدية تقليدي بدلا من الخطوط الفائقة السرعة، إضافة إلى وجود منحنى حاد به. لكن شركة السكك الحديدية قالت إن أنظمة الأمان في القطار كانت كافية.

وذكرت مصادر في شركة رينفي المشغلة للقطار إنه خضع للفحص قبل الحادث بيوم واحد.

وكان القطار يقل 218 راكبا في طريقهم من مدريد إلى فيرول شمال غرب البلاد، وخرج عن القضبان وتبعثرت أجزاؤه عند مدينة أنجرويس على بعد أربعة كيلومترات من سانتياغو دي كومبوستيلا عاصمة إقليم جاليثيا.

ارتفاع القتلى
وأكد مسؤولون أن عدد القتلى ارتفع من 78 إلى 80 وأن 95 شخصا أصيبوا بجروح لا يزالون في المستشفى، وأن 36 منهم -بينهم أربعة أطفال- في حالة حرجة.

حادث القطار هو الأسوأ الذي تشهده
سكك حديد إسبانيا منذ عام 1972
(الفرنسية)

وعرضت الصور الأولى عددا كبيرا من الجثث مغطاة بأغطية، ورجال إنقاذ يرتدون سترات صفراء ويحملون معاول وهم يشقون طريقهم بين العربات وصولا إلى الجرحى.

وعملت رافعات منذ صباح الخميس لإزالة الركام، في حين أشارت المتحدثة باسم المحكمة إلى أن عمال الطوارئ أوقفوا عمليات البحث عن ناجين.

وقال مسؤولون إنه يوجد عدة جنسيات بين الجرحى، بينما قالت السفارتان البريطانية والأميركية إن قائمة الجرحى ضمت العديد من مواطني البلدين.

ونقلت صحيفة "إلباييس" عن أحد الناجين ويدعى راؤول فاريزا، قوله إنه شعر بالقطار يخرج عن القضبان، ثم رأى عشرات الجثث على الأرض بينها زوجته.

وأعلنت إسبانيا الحداد لمدة ثلاثة أيام، ووقفت جميع الإدارات العامة في أنحاء البلاد -بما فيها البرلمان- دقيقة صمت حداداً على ضحايا الحادث.

ويعد الحادث الأسوأ الذي تشهده سكك حديد إسبانيا منذ عام 1972 عندما أودى تصادم بين قطارين بحياة 86 شخصا قرب إشبيلية. وكان الحادث الأسوأ في تاريخ البلاد على الإطلاق قد أودى بحياة ما يصل إلى 800 شخص عام 1944.

المصدر : وكالات,الجزيرة