حكومة فرنسا تواجه انتقادات لإخفاقها في دمج المسلمين (الأوروبية-أرشيف)

تمسكت فرنسا بحظر النقاب في الأماكن العامة, ودافعت على لسان وزير الداخلية مانويل فالس عن موقفها على خلفية التوتر والاضطرابات التي أعقبت تفتيش الشرطة هوية منتقبة في ضاحية قرب باريس في مطلع الأسبوع الجاري.

وبينما وصفت الحكومة الفرنسية العنف بأنه غير مقبول, قال فالس في تصريحات إن الشرطة تقوم بواجبها على أكمل وجه, معتبرا أن القانون الذي يحظر النقاب هو في صالح النساء "وضد القيم التي ليس لها علاقة بتقاليدنا وقيمنا، والقرار يجب أن يطبق في كل مكان".

وقد فجر تفتيش الشرطة رجلا وزوجته المنتقبة في حي تراب بجنوب غرب باريس مواجهة أدت إلى محاصرة بضع مئات لمركز للشرطة ليل الجمعة. وألقيت حجارة على الشرطة وأشعلت النار في مبنى خلال أعمال العنف التي استمرت عدة ساعات وأدت إلى القبض على ستة أشخاص.

وعاد الهدوء ليسود الحي الذي يقطنه زهاء 30 ألف نسمة ونشأ فيه بعض المشاهير ومنهم لاعب كرة القدم نيكولا أنيلكا, بينما تحدث وزير الداخلية عن استعادة النظام سريعا, وذلك ردا على اتهامات من سياسيين معارضين بالتقليل من حجم العنف.

وفي وقت سابق قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يتعين التعامل مع الضواحي مثل أي جزء آخر من فرنسا.

يشار إلى أنه يعيش في فرنسا أكبر عدد من المسلمين في أوروبا ويقدر عددهم بنحو خمسة ملايين نسمة. ووفقا لإحصاءات وزارة الداخلية فان ما يتراوح بين 400 و2000 امرأة فقط يضعن النقاب, حيث صدرت أوامر بتغريم عدد قليل منهن بسبب ذلك.

كما أن الاضطرابات التي وقعت في مطلع الأسبوع كانت الحادثة الأولى التي تقع بسبب حظر النقاب لكنها ليست الأولى خلال حكم هولاند الذي واجه أعمال شغب استمرت يومين في مدينة أميان عقب توليه الرئاسة بوقت قصير.

وقد اعتبر محللون أن أسباب العنف ترجع لعوامل اقتصادية واجتماعية مثل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب, حيث تقدر إحصاءات أن شابا من بين كل أربعة يعاني من البطالة وأن الرقم أعلى في الضواحي.

المصدر : وكالات