سجينان من بين المفرج عنهم اليوم من سجن في العاصمة يانغون (أسوشيتد برس)

أفرجت السلطات في ميانمار الثلاثاء عن أكثر من سبعين سجينا سياسيا بموجب عفو رئاسي في إطار إصلاح سياسي بدأ تنفيذه قبل نحو عامين.

وقال عضو في لجنة التدقيق في السجناء السياسيين إنه يجري الإفراج عن 73 سجينا سياسيا وفاءً بوعد أطلقه رئيس البلاد ثين سين قبل أيام في بريطانيا بإطلاق كل سجناء الرأي بنهاية هذا العام.

وأضاف أن عدد السجناء السياسيين انخفض بعد إطلاق هذه الدفعة من المحتجزين إلى أقل من مائة سجين، وذلك للمرة الأولى خلال سنوات. ووفقا لتقديرات منظمات تعنى بحقوق الإنسان، فقد كان هناك ما بين 100 و150 سجين رأي في ميانمار قبل قبل إطلاق 73 سجينا اليوم من سجون متفرقة داخل البلاد.

وذكرت مصادر حقوقية أن من بين المفرج عنهم اليوم 27 من مقاتلي جيش تحرير كاشين، وهي جماعة متمردة تقاتل السلطات في إقليم كاشين شمالي البلاد.

وكانت ميانمار ترزح تحت حكم عسكري صارم حتى 2011، حين تشكلت حكومة شبه مدينة بقيادة الرئيس الحالي ثين سين، وهو أحد الجنرالات السابقين في الحكم العسكري. وتولى سين الرئاسة في مارس/آذار 2011، وأطلق منذ ذلك الوقت مئات من سجناء الرأي من بينهم زعيمة المعارضة السابقة أونغ سان سوكي التي دخلت وآخرين من حزبها البرلمان.

ورحب حقوقيون في ميانمار وخارجها بإطلاق دفعة جديدة من السجناء، لكنهم عبروا عن خشيتهم من أن تستمر السلطات في اعتقال الناشطين.

وكان رئيس ميانمار قد زار بريطانيا الأسبوع الماضي للمرة الأولى، وتعهد بالاستمرار في الإصلاحات السياسية.

كما أعلن أن الأسابيع القادمة قد تشهد توقيع اتفاقات سلام مع جماعات متمردة مثل جيش تحرير كاشين، مما يعني توقف النزاعات المسلحة في البلاد لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي.

ولقيت خطوات الإصلاح من قبل السلطة القائمة في ميانمار ترحيبا دوليا، لكن السلطة القائمة تعرضت في المقابل لانتقادات حادة لتعاملها مع قضية أقلية الروهينغيا المسلمة، خاصة في مواجهة الاعتداءات الدامية التي تعرضت لها في إقليم أراكان غربي البلاد العام الماضي، وكذلك في مدينة ميختيلا في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات