الأنبوب الناقل للنقط الجنوبي أغلق عدة مرات بسبب اتهامات الخرطوم لجوبا بدعم المتمردين (الجزيرة-أرشيف)
كثفت الدول الأفريقية جهودها للحيلولة دون وقف دولة جنوب السودان إنتاجها النفطي بعد تهديد السودان بإغلاق أنابيب التصدير عبره بحلول 7 أغسطس/آب المقبل، وأعلنت هذه الدول تشكيل فريق للتحقيق في مزاعم الخرطوم بدعم جوبا لمتمردي الجبهة الثورية الذين يقاتلون القوات الحكومية السودانية بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين. 

وقال رئيس مفوضية السلم والأمن التابعة إلى الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة إن ثلاثة جنرالات تابعين للاتحاد والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) سيتوجهون الثلاثاء إلى الخرطوم ثم إلى جوبا في مهمة لمدة ستة أسابيع.

وأضاف -في مؤتمر صحفي بأديس أبابا- أن قرار السودان بوقف صادرات النفط دفع رئيس لجنة الوساطة الأفريقية للبلدين ثابو مبيكي للاقتراح على البلدين تشكيل فريق التحقيق.

ومن جهته أعرب وزير الخارجية الإثيوبي الرئيس الحالي لمجموعة إيغاد توادروس أدهانوم عن أمله أن تؤدي هذه الآلية لحل المشكلة القائمة منذ فترة طويلة والتي تتمثل في تبادل الطرفين الاتهام بايواء متمردين مناوئين من كل طرف للطرف الآخر.

وكان وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ديو داو أعلن السبت الماضي أن بلاده تعتزم بيع 6.4 ملايين برميل من النفط مقابل 300 مليون دولار قبل وقف الإنتاج كليا بنهاية الشهر الحالي.

وقبل شهر أعلن السودان -وهو الممر الوحيد لصادرات النفط من الجنوب- أنه سيغلق خطي الأنابيب عبر حدود البلدين في غضون ستين يوما، وأصر على وقف الإنتاج بحلول السابع من أغسطس/آب ما لم يتخل الجنوب عن مساندته متمردي الجبهة الثورية وهي الاتهامات التي تنفيها جوبا.

وكرر داو نفي جوبا مساندتها للمتمردين السودانيين، منبها إلى أن قرار الإغلاق سيضر البلدين.

وتهيمن الصين على قطاع النفط في البلدين، وشركة البترول الوطنية الصينية الأكثر تضررا إذ تدير حقول الجنوب مع بتروناس الماليزية وشركة هندية.

ويخشى دبلوماسيون أن يؤدي وقف ضخ النفط إلى انهيار جنوب السودان باعتبار النفط المصدر الرئيسي للدخل في الميزانية إضافة للمنح الأجنبية، وأشاروا إلى نهب جنود وكالات إغاثة في الآونة الأخيرة، في مؤشر على أن جوبا تجد صعوبة في سداد الأجور.

كما يضر الإغلاق بالسودان الذي يعاني من اضطرابات منذ فقدانه معظم احتياطات النفط بعد انفصال الجنوب، ورسوم عبور نفط الجنوب ضرورية لخفض نسبة التضخم التي تؤجج حالة الاستياء.

وكان الجنوب قد أوقف ضح نحو 300 ألف برميل يوميا في يناير/كانون الثاني 2012 بسبب الخلاف بين الشمال والجنوب على رسوم خط أنابيب النفط، ولم يستأنف جنوب السودان الإنتاج إلا في أبريل/نيسان الماضي.

ويذكر أن الجانبين خاضا واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا قبل انفصال جنوب السودان عام 2011 نتيجة لاستفتاء على تقرير المصير بموجب معاهدة للسلام وقعت عام 2005.

المصدر : رويترز