مقاتلو فارك يتمركزون في أقاليم بجنوب كولومبيا (الأوروبية)

أعلنت القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) المتمردة أنها تحتجز جنديا أميركيا رجحت أن يكون "مرتزقا", لكن واشنطن قالت إن عسكريا سابقا دخل كولومبيا سائحا, وطالبت بالإفراج عنه فورا.

وقالت فارك أمس إنها اعتقلت الأميركي كيفن كوت ستيواي يوم 20 يونيو/حزيران الماضي قرب مدينة ريتورنو بجنوب شرق البلاد.

وأضافت الحركة اليسارية المتمردة -التي تقاتل منذ 50 عاما- إن ستيواي أبلغها أنه خدم في أفغانستان عامي 2010 و2011, وأنه غادر الجيش الأميركي في مارس/آذار الماضي, وقالت إنه خبير متفجرات, وربما يكون "مرتزقا".

وفي بيان صدر عنها أمس, قالت فارك إنه على الرغم من أن لها الحق في احتجاز ستيواي كأسير حرب, فإنها مستعدة للإفراج عنه كبادرة حسن نية منها في وقت تحرز فيه المحادثات بينها وبين الحكومة الكولومبية تقدما في العاصمة الكوبية هافانا.

وبدأت الحكومة الكولومبية وفارك مفاوضات سلام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لوضع حد للنزاع المسلح. وفي العاصمة الكولومبية بوغوتا, قال ضابط في الشرطة إن الأميركي ستيواي دخل المنطقة المضطربة التي احتجز فيها قرب الحدود مع فنزويلا رغم تلقيه تحذيرات بأنه يعرض نفسه لمخاطر.

من جهته, قال السفير الأميركي في بوغوتا مايكل ماكينلي إن ستيواي دخل كولومبيا بصفته مواطنا وسائحا ضمن جولة له في أميركا اللاتينية, مشيرا إلى أنه لم يعد منتميا للجيش الأميركي. وبشكل متزامن, دانت السفارة الأميركية في كولومبيا احتجاز ستيواي, وطالبت بإطلاق سراحه.

واقترحت فارك تشكيل لجنة برئاسة عضو سابق بمجلس الشيوخ الكولومبي وممثلين للصيب الأحمر الدولي ووسطاء دينيين للإفراج عن الأميركي المحتجز لديها. يشار إلى أن فارك احتجزت لمدة ست سنوات ثلاثة عسكريين أميركيين متعاقدين حتى تحريرهم عام 2008.

وقدمت الولايات المتحدة دعما عسكريا واستخباراتيا قويا لكولومبيا خلال السنوات العشر الماضية مما ساعدها على إضعاف القوات المسلحة الثورية التي بات نشاطها محصورا في أقاليم نائية جنوبي البلاد, كما تراجع عدد مقاتليها.

وبعد ساعات فقط من إعلان فارك احتجازها أميركيا, اندلع اشتباك بين مقاتليها والجيش الكولومبي في مقاطعة كامويتا بجنوب غرب البلاد, وهي معقل لفارك. وقال الجيش الكولومبي إن أربعة من جنوده قتلوا بينما قتل ستة من عناصر فارك.

المصدر : وكالات