لوبن في جلسة استماع الشهر الماضي أمام البرلمان الأوروبي (الفرنسية)

رفع البرلمان الأوروبي اليوم الثلاثاء الحصانة عن النائبة مارين لوبن -وهي رئيسة "الجبهة الوطنية" اليمينية الفرنسية- بعد تصريحاتها التي شبهت فيها إقامة المسلمين للصلوات في الشارع بـ"الاحتلال"، مما يمهد الطريق بالتالي أمام ملاحقتها قضائيا.

وصوّت النواب الأوروبيون الذين اجتمعوا في جلسة عامة في ستراسبورغ  بفرنسا برفع الأيدي لصالح رفع الحصانة عن لوبن النائبة في البرلمان الأوروبي منذ 2004.

وكانت لجنة الشؤون القضائية في البرلمان الأوروبي قد أيدت بغالبية كبرى رفع الحصانة عن لوبن، بعد طلب تقدمت به نيابة ليون لرفع الحصانة عنها لملاحقتها قضائيا بسبب تلك التصريحات لإدانتها بـ"الحض على الكراهية العرقية". 

واعتبرت الجبهة الوطنية في بيان اليوم أن رفع الحصانة يعكس "القلق الرهيب إزاء مسؤولة سياسية يثير نجاحها الانتخابي خوف السلطة". 

وقبل التصويت قالت مارين لوبن أمس في تصريحات تلفزيونية "نعم، سيحصل هذا الأمر لأنني منشقة، لكنني لا أخشى ذلك على الإطلاق واستخف به".

واعتبرت أن فعلتها مجرد "جنحة رأي"، وأصرت على تصريحاتها التي أدلت بها في ديسمبر/كانون الأول عام 2010 وتسببت لها بملاحقات.

وكانت لوبن نددت آنذاك بإقامة المسلمين صلوات في الشارع، واعتبرته "احتلالا من دون دبابات ولا جنود إلا أنه مع ذلك يبقى احتلالا".

وتابعت "أتمسك بكلامي، ورفع الحصانة النيابية عني سيصوت عليه خصومي السياسيون من اليمين واليسار، ولا مشكلة عندي في ذلك". معتبرة الهدف من ذلك "محاولة ترهيبي"، مشيرة إلى أن الحصانة "تبقى سارية على نواب يختلسون المال لكن حين يتعلق الأمر بتصريحات سياسية تنظم محاكمة، وآمل في أن أكسبها". 

وبموجب بروتوكول الاتحاد الأوروبي بشأن الامتيازات والحصانات، يتمتع النائب الأوروبي بالحصانة بسبب آرائه والتصويت الذي يعبر عنه خلال مهامه البرلمانية، وبالحصانة البرلمانية التي تشمل من حيث المبدأ حماية من الملاحقات القضائية.

لكن القضاء الأوروبي رأى في حالات سابقة، وخصوصا في قضية برونو غولنيش، أنه "لتشمل الحصانة رأيا ما، يجب أن يكون النائب قد عبر عنه خلال ممارسة مهامه البرلمانية، مما يتطلب وجود رابط بين الآراء التي عبر عنها والوظائف البرلمانية".

المصدر : الفرنسية