البرلمان يقول إن بريطانيا تبيع عتادا تقريبا لكل الدول المدرجة على لائحة منتهكي حقوق الإنسان (الأوروبية-أرشيف)
أعربت لجنة برلمانية بريطانية لمراقبة صادرات الأسلحة في تقرير نشر الأربعاء عن قلقها من أن بريطانيا تبيع عتادا عسكريا، تقريبا لكل الدول المدرجة على لائحة منتهكي حقوق الإنسان، بما فيها سوريا وإيران.

وجددت الحكومة البريطانية ثلاثة آلاف ترخيص تصدير قيمتها 12.3 مليار جنيه إسترليني (18.6 مليار دولار). وقال وزير الدفاع السابق رئيس اللجنة البرلمانية جون ستانلي إنه "مبلغ هائل".

وذكرت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن اللجنة، أن بريطانيا باعت سوريا مواد صناعية يمكن استخدامها لإنتاج أسلحة كيمياوية، وأنها أرسلت إليها في العامين الماضيين كمية من فلوريد الصوديوم القابل للاستخدام من أجل صنع أسلحة كيمياوية، والذي يُعد أحد مكونات المنتجات المدنية مثل معجون الأسنان.

وبين الدول التي منحت لها تراخيص سريلانكا والسعودية وروسيا وروسيا البيضاء وزيمبابوي كما أفادت لجنة مراقبة تصدير الأسلحة في مجلس العموم البريطاني.

في المقابل، فقط كوريا الشمالية وجنوب السودان لم تبرما عقودا مع بريطانيا وهما بين الدول السبع والعشرين التي يعتبر فيها وضع حقوق الإنسان حساسا والمدرجة على لائحة الحكومة البريطانية.

فك التشفير
وقعت إيران 62 عقدا، معظمها لشراء مستلزمات فك التشفير، بينما فازت روسيا بـ27 ترخيصا لتجهيزات للتكنولوجيا الحيوية وبنادق مجهزة بمنظار وأسلحة بالليزر وطائرات بدون طيار، وهما الدولتان اللتان تمدان نظام الرئيس بشار الأسد بالأسلحة.

إسرائيل هي أكبر مشتر إذ إنها دفعت وحدها 7.7 مليارات من الـ12.3 مليار جنيه في الفاتورة الإجمالية المكونة خصوصا من عتاد فك التشفير لأغراض عسكرية ومدنية

واستمرت الحكومة البريطانية ذاتها في منح سوريا ثلاثة تراخيص لآليات رباعية الدفع وقطع سونار (جهاز اكتشاف بحري في السفن) بينما أعلنت الثلاثاء تسليم المعارضة السورية عتاد حماية من الأسلحة الكيمياوية.

وأكدت الحكومة أن تراخيص التصدير لا تشمل تجهيزات "من شأنها أن تستخدم لتسهيل القمع الداخلي" أو "التسبب أو تمديد نزاعات إقليمية أو دولية".

من جانبه اعتبر أوليفر سبراغ من منظمة العفو الدولية أن الحكومة تناقض "سياستها بدعم بيع أسلحة إلى أي كان يشتبه في أنه يشكل خطرا على حقوق الإنسان".

والصين هي البلد الذي يستفيد من أكبر عدد من تراخيص الحكومة البريطانية (1163 بقيمة 1.4 مليار جنيه)، والسعودية نالت 417 ترخيصا بقيمة 1.8 مليار جنيه إسترليني.

وتعتبر إسرائيل أكبر مشتر إذ إنها دفعت وحدها 7.7 مليارات من الـ12.3 مليار جنيه في الفاتورة الإجمالية المكونة خصوصا من عتاد فك التشفير لأغراض عسكرية ومدنية.

دول حساسة
واستغربت اللجنة البرلمانية منح الأرجنتين 57 ترخيصا لا سيما أن بريطانيا خاضت ضدها حرب المالوين في 1982. والأرجنتين من الدول الخمس التي ليست مدرجة على لائحة البلدان الحساسة التي لفتت انتباه اللجنة البرلمانية مع مصر وتونس والبحرين ومدغشقر.

وإيران التي تشكل قلقا للمجموعة الدولية بسبب برنامجها النووي، حصلت على 62 ترخيصا بقيمة 803 ملايين جنيه، وسوريا نالت ثلاثة تراخيص بقيمة 143 ألف جنيه.

وتشمل اللائحة أفغانستان وروسيا البيضاء وميانمار والصين وكولومبيا وكوبا وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإريتريا وفيجي وإيران والعراق وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وليبيا وباكستان وروسيا والسعودية والصومال وجنوب السودان وسريلانكا والسودان وسوريا وتركمانستان وأوزبكستان وفيتنام واليمن وزيمبابوي.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى اعتماد شفافية أكبر بشأن نوع التجهيزات التي تصدرها بريطانيا.

المصدر : وكالات