روحاني: من هم هؤلاء الصهانية حتى يهددونا؟ (رويترز)

أبدى الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني سخريتة من التهديدات العسكرية الإسرائيلية لإيران، ودعا إلى عدم الأخذ بتلك التهديدات على محمل الجد، وأكدت طهران أن المباحثات السداسية بشأن برنامجها النووي ستبدأ بعد تعيين فريق للمفاوضات. 

وقال روحاني -خلال حديثه مع جمع من قدامى الحرب في إيران- إن الحديث يكثر عن تهديد إسرائيل وبأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، في تهديد ضمني بعمل عسكري ضد طهران إذا ما مضت الأخيرة في برنامجها النووي الذي يشك الغرب بأن إيران تسعى من خلاله لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران. 

وأضاف روحاني -الذي فاز في الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي ومن المفترض أن يتولى مقاليد الحكم من سلفه محمود أحمدي نجاد الشهر القادم- "تضحك عندما تسمعها (التهديدات)، من هم هؤلاء الصهاينة حتى يهددونا؟" 

وكانت إسرائيل قد حذرت من أن إيران تقترب من "الخط الأحمر" وتقصد بذلك الحصول على ما يكفي من يورانيوم لتصنيع قنبلة نووية، وقالت إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة في التعامل مع الملف الإيراني. 

صالحي يؤكد أن المفاوضات ستبدأ بمجرد تشكيل الفريق التفاوضي (الفرنسية)

مفاوضات
ولمح روحاني إلى رغبته في انتهاج مسار أقل تشددا في المحادثات النووية مع القوى العالمية الست (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) من نهج سلفه الذي أغضب الغرب أيضا بدعوته إلى محو إسرائيل من على خريطة العالم. 

ولكن الرئيس المنتخب استبعد -عقب فوزه بالانتخابات- تعليق البرنامج النووي، ولا سيما تخصيب اليورانيوم الذي يقلق الدول الغربية وإسرائيل، مشيرا إلى أن الحوار مع الغرب يجب أن "يجري على أساس المساواة والاحترام المتبادلين". 

ويعرف روحاني هذا الملف جيدا نظرا إلى تكليفه بالمفاوضات النووية بين 2003 و2005. وهذه المفاوضات مع مجموعة 5+1 التي يقودها منذ 2007 سعيد جليلي لم تحرز أي تقدم بالرغم من عدد من اللقاءات. 

من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي اليوم الأربعاء أن جولة أخرى من المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 ستبدأ ولكن بعد تعيين روحاني فريق المفاوضات بعد تولي حكومته مسؤولياتها. 

وأشار صالحي إلى أنه لم يتم تبادل أي رسائل بين الطرفين لحد الآن، "إلا أن المفاوضات ستستمر بين الجانبين بالتأكيد".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي تشرف على المحادثات مع طهران باسم الدول الست، إن الغرب بانتظار تعيين إيران لفريق جديد للتفاوض قبل طرح خطط ملموسة. 

يشار إلى أن المفاوضات توقفت منذ جولة فاشلة عقدت في أبريل/نيسان، في حين تسعى الدول الست للعودة إلى مائدة المفاوضات وسط مخاوف من أن يدفع فشلها الدبلوماسي إسرائيل إلى توجيه ضربة لإيران فتشتعل حرب جديدة في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات