الطائرات الأميركية كثيرا ما تستهدف الأراضي الباكستانية بدعوى قصف مسلحين (رويترز-أرشيف)
قال مسؤولون أمنيون الأحد إن تسعة على الأقل ممن يوصفون بأنهم متشددون، بينهم أجنبيان، قتلوا بهجوم بطائرة أميركية بدون طيار وعملية عسكرية باكستانية منفصلة في منطقة وزيرستان الشمالية الحدودية المضطربة في باكستان.
 
وشهدت باكستان سلسلة هجمات شنها مسلحون منذ تولي رئيس الوزراء نواز شريف منصبه الشهر الماضي، مما زاد الضغط على فريقه لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضدهم.
 
وكانت هجمات طائرات بدون طيار مزودة بصواريخ وراء معظم الضرر الذي لحق بمقاتلي حركة طالبان في المناطق الجبلية في باكستان على الحدود مع أفغانستان خلال السنوات السبع المنصرمة، وفي بعض الأحيان أوقعت الكثير من الضحايا المدنيين.
 
وقال مسؤول إنه في ثالث هجوم بطائرة بدون طيار منذ أن تولى نواز شريف منصبه الشهر الماضي قصف صاروخان شخصين على دراجة نارية في مير علي بوزيرستان الشمالية مساء أمس السبت.
 
وأضاف أن "الرجلين وهما عربيان على الأرجح كانا يمران عبر قرية موساكي عندما أصابتهما الطائرة بصاروخين"، ولم تتضح هويتاهما على الفور.

وقال مصدر أمني آخر إنهما مسلحان أجنبيان من أصول تركمانية، ويصعب التحقق من أثر الهجمات بتلك الطائرات على المسلحين أو المدنيين على حد سواء، لأنه لا يسمح للمراقبين المستقلين والصحفيين بدخول المناطق التي تشهد معظم هذه الهجمات.

يعتقد مسؤولون أمنيون باكستانيون أن الجبال التي تربط مناطق أوركزاي وخيبر وكورام القبلية أحد المعاقل الرئيسية للمسلحين المرتبطين بطالبان في باكستان

تنديد باكستاني
وعلى الرغم من تنديد الحكومة الباكستانية بهذه الهجمات بوصفها انتهاكا لسيادتها فإنها تريد أن تبدو حازمة في جهودها لمكافحة المسلحين على أراضيها، وقد تعهدت بوضع إستراتيجية أمنية جديدة للتعامل معهم.

وقال مسؤولون أمنيون كبار إنه في عملية منفصلة نفذتها القوات الجوية الباكستانية قصفت الطائرات عدة مخابئ للمسلحين أثناء الليل مما أسفر عن مقتل سبعة منهم. وقال مسؤول في كوهات لرويترز طلب عدم نشر اسمه "من المعروف أن هذه المناطق معاقل للمتشددين يشنون منها هجمات فتاكة في كوهات وبيشاور".

ويعتقد مسؤولون أمنيون باكستانيون أن الجبال التي تربط مناطق أوركزاي وخيبر وكورام القبلية هي أحد المعاقل الرئيسية للمسلحين المرتبطين بطالبان في باكستان.

وأكد مسؤول كبير بالجيش في مدينة بيشاور على الحدود الشمالية الغربية حدوث الغارات الجوية "في مكان ما بين أوركزاي وخيبر".

وقال شفقات حسين المقيم في كوهات عن العملية التي جرت الليلة الماضية "سمعنا أصوات المقاتلات ورأينا الدخان عندما سقطت القنابل بالجبال".

وفر الكثير من مقاتلي طالبان وحلفائهم من تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى المناطق القبلية في باكستان بعد الغزو الأميركي عام 2001 وتراجعوا إلى مناطق أعمق في الجبال بعد حملة شنها الجيش الباكستاني عام 2009 وشنوا هجمات من أماكن لا تستطيع القوات البرية بلوغها.

المصدر : رويترز