أجبر القتال الدائر في ولاية جونقلي بجنوب السودان عشرات الآلاف على الفرار من ديارهم (الأوروبية-أرشيف)
أعربت الولايات المتحدة يوم أمس الجمعة عن "قلقها العميق" إزاء تقارير تفيد بتفشي القتل والعنف والنهب في ولاية جونقلي شرقي دولة جنوب السودان، وأشارت إلى أن الجيش مسؤول عن حماية جميع المدنيين.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها "إننا نحث جميع الأطراف بما فيها الجيش الشعبي لتحرير السودان والجهات الأخرى المسلحة غير التابعة للدولة على إنهاء أعمال العنف والعمل باتجاه السلام والمصالحة من خلال الحوار".

كما دعت الخارجية الأميركية جميع الأطراف لتسهيل الوصول "غير المشروط" للمساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق جونقلي والمساعدة في نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للقيام بدوريات الاستطلاع والمتابعة.

ومن جانبه ناشد المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك مارتن نيسيركي السلطات الوطنية والدولة ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وقال نيسيركي إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونيميس) تتابع "بقلق بالغ" التقارير التي تحدثت عن حشود كبيرة لمسلحين تتجه نحو مقاطعة البيبور في ولاية جونقلي.

الخارجية الأميركية تحث جميع الأطراف بما فيها الجش الشعبي لتحرير السودان والجهات الأخرى المسلحة غير التابعة للدولة على إنهاء أعمال العنف والعمل باتجاه السلام والمصالحة من خلال الحوار

تقارير
وأضاف أن الأمم المتحدة تحاول الوصول إلى المنطقة للتحقق من تقارير عن أعمال العنف، وأن يونيميس كذلك تحاول التحقق من المعلومات وتقييم تحركات السكان، من خلال استخدام رحلات الاستطلاع الجوي.

ولكن نيسيركي أشار إلى صعوبة التنقل لعدم وجود التسهيلات الجوية الكافية، مما يحد بشدة من قدرتهم على رصد العنف في المناطق الريفية التي لا يمكن الوصول إليها.

يذكر أن القتال بين قوات جنوب السودان والجماعات المسلحة في ولاية جونقلي أجبر العشرات من الآلاف على الفرار من ديارهم، في ظل وجود بعثة أمم متحدة قوامها أقل من 6900 جندي لتغطية بلد بحجم فرنسا.

وسبق أن شهدت جونقلي مواجهات عرقية بين قبيلتي النوير والمورلي، حيث زحف نحو ثمانية آلاف من أفراد قبيلة النوير نهاية عام 2011 نحو البيبور، وتحدثت الأمم المتحدة آنذاك عن سقوط 600 قتيل، لكن مسؤولين محليين تحدثوا عن عدد أكبر بكثير.

وتشهد المنطقة معارك تدور منذ أبريل/نيسان 2011 بين جيش جنوب السودان ومليشيا أستاذ اللاهوت السابق ديفد ياو ياو، وهو من قبيلة مورلي، إضافة للصراعات العرقية التي تتفجر بين حين وآخر.

ودعت هذه التطورات مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي إلى تبني قرار بالإجماع بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عاما كاملا ينقضي يوم 14 يوليو/تموز 2014، ونقل مزيد من القوات والعتاد بسرعة لكي يتسنى التركيز على المناطق الشديدة الخطر غير المستقرة واحتياجات الحماية المرتبطة بذلك.

المصدر : الجزيرة,رويترز