الشرطة استخدمت الغاز المدمع لتفريق متظاهرين بريو دوجانيرو (الفرنسية)

شارك آلاف البرازيليين أمس الخميس في إضراب عام دعت إليه المركزيات النقابية الكبرى، ورفعوا خلاله مطالب عديدة منها تحسين ظروف العمل والخدمات العامة.

وأعلنت النقابات "يوما وطنيا للكفاح"، يتضمن عددا من المظاهرات، في أول تحرك من نوعه منذ حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في يونيو/حزيران الماضي.

وشارك في الإضراب العام عمال النقل والمناجم والبناء وأساتذة القطاع العام والخاص والموظفون الحكوميون، مما تسبب في تعطيل الحركة في الشوارع الرئيسية بولايات برازيلية عديدة.

ففي ريو دوجانيرو شارك حوالي 2500 شخص في الإضراب العام، واشتبك بعضهم مع رجال الشرطة التي استخدمت مساء أمس الغاز المدمع والهراوات لتفريقهم.

وأغلقت البنوك والمصارف أبوابها في ريو دوجانيرو خشية حدوث أعمال نهب وأضرار رغم الإعلان أن المظاهرات سلمية.

وفي ساو باولو التي يقطنها 20 مليون نسمة شارك حوالي خمسة آلاف في الإضراب العام، وأغلق متظاهرون العديد من شوارع المدينة، كما شلت كافة الأنشطة بميناء سانتوس بولاية ساو باولو، وهو أكبر ميناء في أميركا اللاتينية. إلا أن القطارات ومترو الأنفاق ظلت تعمل بشكل طبيعي.

وفي مدن أخرى مثل سلفادور دي باهيا، وبورتو أليغري، أو بيلو هوريزونتي، وكورتيبا وفلوريانوبوليس ومناوس، توقفت حركة النقل العام وأغلقت مدارس كثيرة أبوابها، في حين لم تعالج المستشفيات إلا الحالات الطارئة.

مطالب
وتطالب النقابات الخمس الكبرى، التي تشارك للمرة الأولى في المظاهرات، بتقليص أسبوع العمل إلى 40 ساعة في مقابل 44 في الوقت الراهن، إضافة إلى تحسين الخدمات العامة وزيادة الاستثمارات في قطاع التعليم.

كما يطالب المتظاهرون بزيادة مخصصات القطاع التعليمي والصحي وتحسين أوضاع المحالين إلى التقاعد.

وترفض نقابات عمال الموانئ التي تضم 80 ألف عامل مرسوم يونيو/حزيران الرئاسي الذي يحدد قواعد جديدة لإسناد امتيازات الموانئ العامة وتراخيص فتح موانئ خاصة.

وكانت مظاهرات شعبية هزت البرازيل في يونيو/حزيران الماضي، حيث نزل مئات آلاف الشبان إلى الشوارع للاحتجاج على فساد الطبقة السياسية. وطالبوا بمزيد من الاستثمارات في الخدمات العامة (نقل وصحة وتربية) ونددوا بتخصيص مبالغ هائلة في تنظيم كاس العالم لكرة القدم في 2014 بالبرازيل.

ويدير حركة الاحتجاج شبان وطبقات متوسطة من دون انتماء سياسي عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويطالب المتظاهرون بتوجيه الأموال المخصصة لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية إلى التعليم والرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية الأخرى.

المصدر : وكالات