تفاؤل أميركي صيني بشأن الحوار الإستراتيجي
آخر تحديث: 2013/7/12 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/12 الساعة 10:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/5 هـ

تفاؤل أميركي صيني بشأن الحوار الإستراتيجي

الجلسة الختامية للحوار الإستراتيجي والاقتصادي بين أميركا والصين (الفرنسية)

اختتم الجانبان الأميركي والصيني الجولة الخامسة من الحوار الإستراتيجي والاقتصادي بين البلدين الذي انطلقت أولى جولاته عام 2009، بتعبير مسؤولي البلدين عن ثقتهم في أن يحقق الحوار نتائج إيجابية.

وأكد الطرفان في ختام المباحثات التي جرت في واشنطن رغبتهما في إرساء قواسم مشتركة سعيا لحل القضايا الخلافية عبر الحوار الذي شمل ملفات سياسية واقتصادية عدة.

ودعت الولايات المتحدة الصين إلى "احترام القواعد" الدولية في مجالات الأمن المعلوماتي والبحري وحقوق الإنسان.

وقال وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي "بصفتهما قوتين رئيسيتين تسعيان لإقامة نموذج جديد في العلاقات، من مسؤولية بلدينا إظهار ضبط النفس في تحركهما واحترام القواعد التي تدير الشؤون الدولية". وأضاف "هذا يعني احترام حقوق الإنسان العالمية والتصدي لقضية السرقة المعلوماتية للملكية الفكرية".

كذلك دعا الصين إلى "احترام حرية الإبحار" في آسيا، حيث يتهم حلفاء واشنطن (اليابان والفلبين وفيتنام) بكين بتحصيل حقوقها بشكل عدائي.

واعتبر بيرنز أن "التزام هذه القواعد والقواعد الدولية الأخرى سيساعد في خفض الشكوك وفي المقابل في تعزيز الأمن العالمي وتأمين نمو اقتصادي صلب".

بايدن دعا بكين لتحسين أوضاع حقوق الإنسان (رويترز)

دعوة
وكان جو بايدن نائب الرئيس الأميركي دعا الصين إلى التعاون من أجل إنهاء "السرقة المباشرة" عبر القرصنة الإلكترونية وتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وذلك في لقائه الأربعاء بمسؤولين صينيين أثناء المباحثات الإستراتيجية بين الجانبين.

وقال بايدن إن البلدين سيستفيدان من انفتاح شبكة الإنترنت ومن كونها آمنة وموثوقا بها، مضيفا "أما السرقة المباشرة التي نشهدها فيجب أن تعتبر غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وحذر من أن بعض الأصوات على جانبي المحيط الأطلسي تنظر إلى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "بعين من الشك وانعدام الثقة"، مضيفا أن هناك من يصف تلك العلاقات بأنها "حرب باردة جديدة، ومجموعة 2 الجديدة"، وعلق على ذلك بالقول "لا يوجد من بين هذه الصفات وصف دقيق".

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات توجهها الولايات المتحدة للصين بشن حملة قرصنة واسعة على حكومتها وشركاتها، حيث أظهرت دراسة أجريت مؤخرا أن سرقة الأسرار التجارية تكلف الشركات الأميركية مئات مليارات الدولارات سنويا.

لكن الصين ترد بالقول إنها تتعرض لقرصنة أميركية مماثلة، وخاصة بعد نشر تسريبات المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن والتي كشفت عن اختراق أميركي لمواقع الإنترنت وشبكات الاتصال الصينية.

خيبة أمل
من جهة أخرى، عبرت واشنطن عن "خيبة أملها" بسبب أسلوب تعامل بكين مع قضية إدوارد سنودن المطلوب في بلاده لكشفه برنامجا للتجسس على الاتصالات العالمية.

وأفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى ممثلي الصين الخاصين في الحوار الإستراتيجي والاقتصادي الأميركي الصيني، وهما وانغ يانغ نائب رئيس الوزراء، وعضو مجلس الدولة يانغ جيتشي.

قضية إدوارد سنودن أثارت جدلا بين واشنطن وبكين (الفرنسية-أرشيف)

وأعرب أوباما عن خيبة أمله وقلقه بشأن كيفية تعاطي الصين مع قضية سنودن، الذي تمكن من مغادرة هونغ كونغ إلى روسيا رغم طلب واشنطن استرجاعه.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز خلال مؤتمر صحفي مع مسؤولين صينيين إن إدارة ملف سنودن من جانب بكين "لم تكن متجانسة".

وأوضح أن خيبة أمل بلاده كبيرة بسبب الطريقة التي تعاملت بها السلطات في بكين وهونغ كونغ مع قضية سنودن، والتي تقوض جهود بناء الثقة اللازمة لحل المسائل الصعبة بين البلدين، بحسب تعبيره.

في المقابل دافع عضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيتشي خلال المؤتمر الصحفي نفسه عن موقف بلاده، وأكد أن هونغ كونغ أدارت ملف سنودن طبقا للقانون، وأن طريقة تعاملها "لا تشوبها أي شائبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات