الأمم المتحدة رحبت بإعادة انتشار قواتها في جنوب السودان لتغطية المناطق المضطربة (رويترز-أرشيف)
تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عاما كاملا ينقضي في 14 يوليو/تموز 2014، ودعا إلى نقل مزيد من القوات والعتاد بسرعة إلى مناطق مضطربة لتوفير حماية أفضل للمدنيين في ظل تواصل الصراعات المسلحة.

ورحب القرار الذي تم تبنيه بالإجماع في الجلسة التي عقدت الخميس، بإعادة انتشار بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لكي يتسنى التركيز على المناطق شديدة الخطر غير المستقرة واحتياجات الحماية المرتبطة بذلك.

وطالب المجلس حكومة جنوب السودان بأن تضطلع بقدر أكبر من المسؤولية تجاه حماية رعاياها المدنيين.

وعبر القرار عن القلق البالغ إزاء العنف المتزايد، لا سيما في منطقة الولايات الثلاث التي تشمل البحيرات والوحدة وواراب، وفي ولايتي جونغلي وغرب بحر الغزال، وما نشأ عنه من فقد عشرات الآلاف من المدنيين، وشدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف القبلي في جنوب السودان.

صعوبة التحرك
من جانب آخر، أشار مجلس الأمن "بقلق" إلى قدرة البعثة الأممية على الحركة، واحتياجاتها المستمرة في مجال الطيران ووسائل التنقل.

وأبلغت مبعوثة الأمم المتحدة لجنوب السودان هيلدا جونسون مجلس الأمن يوم الاثنين أن الإجراءات الجديدة للسلامة التي وضعت بعد إسقاط طائرة هليكوبتر مدنية تابعة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ونقص طائرات الهليكوبتر، أدى إلى تباطؤ المهمة الأممية.

ووافق مجلس الأمن يوم الثلاثاء على تحويلات كافية للقوات والعتاد من مهام أخرى في أفريقيا إلى جنوب السودان.

بدورها وجهت الولايات المتحدة انتقادات نادرة لجنوب السودان قائلة إنها تشعر "بخيبة أمل عميقة" لأن الجيش تقاعس عن حماية المدنيين في المناطق المعرضة للخطر في ولاية جونغلي، وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير السودان وجميع الأطراف الأخرى بإنهاء العنف والعمل من أجل السلام والمصالحة.

في المقابل، أكد سفير جنوب السودان في الأمم المتحدة فرانسيس مادنغ دنغ أن بلاده مصممة على معالجة مشكلاتها، وقال "ندرك أن هناك فجوة بين تطلعاتنا للأمن واحترام حقوق الإنسان، يمكن أن تعزى إلى تركة سلبية من صراع طويل ومدمر أصاب الناس بالصدمة ودفعهم إلى اللجوء إلى الوسائل العسكرية وتركهم مدججين بالسلاح".

المصدر : وكالات