أمر أوباما الإدارات والوكالات الحكومية المختصة بمراجعة المساعدات إلى الحكومة المصرية (الأوروبية)

قدم أربعة نواب أميركيين الأربعاء مشروعي قانون يقضي بمزيد من الشفافية والإفصاح عن برامج المساعدات الخارجية، وسط مناقشات بشأن ما إذا كان يجب قطع معونات قيمتها 1.5 مليار دولار تقدمها واشنطن لـمصر سنويا.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بيانا تعلن فيه أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر بمراجعة المعونات الأميركية إلى الحكومة المصرية.

وقالت وكالة رويترز إن التشريعين اللذين تم تقديمهما في مجلسي الشيوخ والنواب يقضيان بالإفصاح علانية عن تقييمات دورية لبرامج المساعدات الخارجية بهدف توعية دافعي الضرائب بكيفية إنفاق أموالهم وإقناعهم بجدوى تلك المساعدات.

وتباينت الآراء بشأن علاقة طرح مشروع هذا القانون بالمساعدات الأميركية، فبينما قال بعض المعاونين للمشرعين إن التشريع غير مرتبط ارتباطا مباشرا بالوضع في مصر، ذكر آخر أن "التوقيت مناسب قطعا".

من جهتهما قال الديمقراطي بن كاردين والجمهوري ماركو روبيو اللذان قدما مشروع القانون في مجلس الشيوخ إنهما يعملان على صياغة التشريع منذ عدة شهور، فيما قدم النائبان الجمهوري تيد بو والديمقراطي جيرالد كونولي مشروع قانون مماثلا في مجلس النواب.

تشكل المساعدات الخارجية نحو واحد في المائة فحسب من الميزانية السنوية للحكومة الأميركية لكنها قد تكون محل مجادلات سياسية حادة

وتشكل المساعدات الخارجية نحو واحد في المائة فحسب من الميزانية السنوية للحكومة الأميركية لكنها قد تكون محل مجادلات سياسية حادة.

تسليط الأضواء
وتسلطت الأضواء على قضية المساعدات في الولايات المتحدة، لأن واشنطن تمنح مساعدات عسكرية قيمتها 1.3 مليار دولار ومعونة اقتصادية قيمتها 250 مليون دولار كل عام إلى مصر، التي عزل فيها الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي الأسبوع الماضي.

ويقضي القانون الأميركي بتعطيل المساعدات إلى مصر إذا رأت حكومة الرئيس باراك أوباما أن خلع مرسي كان انقلابا كما يقول أنصاره، غير أن مؤيدي المساعدات الأميركية لمصر يقولون إن اتخاذ هذه الخطوة قد يضر ببلد يعتبر حليفا إقليميا مهما لواشنطن.

وفي السياق ذاته، قال البيت الأبيض إنه ما زال يدرس الخيارات المتاحة فيما يتعلق بمستقبل المساعدات الأميركية لمصر في أعقاب عزل مرسي من السلطة.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس أوباما يجري مشاورات مستمرة مع مسؤولي الأمن القومي بشأن الوضع في مصر.

وشدد كارني على أن المصالح القومية للولايات المتحدة ومساعي مصر في الانتقال إلى الديمقراطية تتطلب التأني في اتخاذ قرار بشأن الوضع في مصر.

وكان بيان للبنتاغون قد ذكر أنه وبالنظر إلى أحداث الأسبوع الماضي أمر الرئيس الإدارات والوكالات الحكومية المختصة بمراجعة مساعداتنا إلى الحكومة المصرية، ولم يشر البيان صراحة إلى عزل الجيش لمرسي الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة,رويترز