كراديتش أثناء مثوله أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي الخميس (الأوروبية)
وجهت محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة اليوم الخميس مجددا تهمة  الإبادة إلى الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش والتي برأته منها من قبل، وهي التهمة التي تتعلق بإبادة مسلمي وكروات البوسنة عام 1992.

وقال القاضي تيودور ميرون خلال جلسة علنية في لاهاي حيث مقر المحكمة، إن "هيئة الاستئنافات وجدت أن المحكمة الابتدائية أخطأت في واقع الأمر عندما خلصت إلى عدم وجود بينة" تُثبت أن كراديتش لم يكن يُضمر نية الإبادة.

وأضاف القاضي ميرون أن قرار المحكمة الابتدائية "أدى إلى إساءة تطبيق أحكام العدالة".

وكانت تبرئة كراديتش من هذه التهمة قد أعلنت في منتصف محاكمته ضمن إطار إجراءات خاصة للمحكمة، ولا تتعلق إلا بواحدة من 11 تهمة موجهة إليه.

ولا يعني قرار الخميس أن كراديتش مدان لأن محاكمته لا تزال مستمرة، بل إن التهمة المذكورة أُضيفت مجدداً إلى لائحة الاتهامات التي سينظر فيها القضاة قبل إصدار أحكامهم.

وتعتبر الإبادة الجماعية أخطر جريمة في نظر القانون الإنساني الدولي، وأصعبها إثباتاً.

وفي إطار آلية خاصة في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة، طلب الدفاع تبرئة المتهم بعدما قدمت الجهة الاتهامية أدلتها يوم 25 مايو/أيار 2012 وقبل أن يبدأ الدفاع مرافعاته.

وإثر هذا الطلب، تمت تبرئة كراديتش مع نهاية يونيو/حزيران 2012 من واحدة من التهم الموجهة إليه، وهي ارتكاب إبادة بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول 1992 بهدف تصفية مسلمين وكروات في البوسنة. وقد استأنف الاتهام هذا القرار.

وتم إبقاء التهم الأخرى، وبينها إبادة سربرنيتشا وتسع تهم أخرى بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة التي خلفت مائة ألف قتيل وأدت إلى نزوح 2.2 مليون شخص بين عامي 1992 و1995.

المصدر : الفرنسية