واشنطن بوست: الحرس الجمهوري الإيراني ضالع بقوة في نشاطات مراقبة وحظر الإنترنت (الفرنسية)

ذكرت صحف غربية أن إيران والسودان انتهكتا الحظر الأميركي ضدهما وتستخدمان حاليا معدات أميركية الصنع محظورا تصديرها إلى البلدين لمراقبة شبكات الإنترنت فيهما. كما كُشف أن سوريا تستخدم معدات أميركية محظورة أيضا أكثر من تلك التي كُشف عنها سابقا في مراقبتها لشبكات الإنترنت.

ونشرت صحيفتا واشنطن بوست الأميركية وذي إندبندنت البريطانية عن مختبر "سيتزن" بجامعة تورنتو، أن المعدات التي تنتجها شركة بلو كوت سيستمز في كاليفورنيا بالولايات المتحدة كُشف عن وجودها في حواسيب إيرانية وسودانية تجارية وحكومية.

وقال الخبير في "سيتزن" مورغان ماركيز بوير إن التأثيرات على حقوق الإنسان جراء استخدام تقنيات المراقبة هذه في تلك الدول تثير قلقا كبيرا.

تحقيق حكومي أميركي
وقال كبير المسؤولين عن عمليات شركة بلو كوت سيستمز ديفد مورفي إن الشركة تنظر إلى هذه الأنباء بكل جدية، مضيفا أنها تتعاون مع تحقيق حكومي أميركي حول كيفية نجاح بائع في إدخال معدات إلى سوريا عدة مرات عامي 2010 و2011.

ورفض متحدث باسم مكتب السيطرة على الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية التي تراقب إعمال قوانين الحظر على الدول الأخرى، التعليق على هذه الأنباء، مكتفيا بالقول إن الوزارة تأخذ انتهاكات الحظر بجدية وتتابع إعمال القوانين حيث تمت الانتهاكات. 

يذكر أن التحقيق الحكومي الأميركي يركز على أداتين هما "بروكسي أس.جي" و"باكت شيبر" اللتان تستخدمان في فلترة شبكة الإنترنت وتحليل حركة المرور بها، ويمكنهما مساعدة المستخدمين لمشاهدة أنواع محددة من حركة المرور المشفرة، وهي قدرات مفيدة لفنيي أمن الشبكات ووكالات التجسس.

مليار عنوان
وكشف الباحثون وجود هذه المعدات في إيران والسودان بتحليل حجم كبير من البيانات لـ1.3 مليار عنوان بروتوكول بشبكة الإنترنت تم جمعها سرا بواسطة شخص من الواضح أنه استخدم شبكة حواسيب مهكرة للحصول على البيانات، وهي تقنية مثيرة للجدل هي الأخرى.

وعثر مختبر سيتزن على ستة أجهزة في إيران وثلاثة في السودان وأربعة في سوريا، بينها أجهزة تعمل على شبكات حكومية في الدول الثلاث. وقال ماركيز بوير إن أي واحدة من المعدات المكتشفة تستطيع مراقبة حركة عمل آلاف المستخدمين الأفراد.

وقال المختبر إنه تحقق من وجود معدات مراقبة تابعة لشركة بلو كوت على عدة شبكات في إيران، بينها شركة إنفورميشن تكنولوجي التابعة جزئيا لقوات الحرس الثوري الإيراني التي يُعتقد أنها ضالعة بقوة في نشاطات مراقبة وحظر الإنترنت في البلاد.

وفي السودان تعرّف المختبر على شركة كنار للاتصالات، وهي شركة خاصة تقدم خدمة الاتصالات لجمهور واسع في البلاد.

المصدر : واشنطن بوست,إندبندنت