أقامت البلدية المحلية إفطارا في ميدان تقسيم القريب من متنزه غيزي (الفرنسية)

سمحت الشرطة التركية الثلاثاء لآلاف المتظاهرين بالإفطار في أول أيام رمضان بساحة قريبة من متنزه غيزي، قبل استئناف جهود حملهم على مغادرة المنطقة التي انطلقت منها موجة الاحتجاجات الرافضة لتطوير المكان لتتسع رقعتها لرفض سياسات حكومة رجب طيب أردوغان.

وفي الوقت الذي استضافت فيه جماعتان يساريتان مسلمتان مؤيدتان للاحتجاجات، هما "المسلمون الثوريون" و"المسلمون المناهضون للرأسمالية"، إفطار يوم الثلاثاء في شارع للمشاة قريب من متنزه غيزي، أقامت البلدية المحلية إفطارا في ميدان تقسيم القريب من غيزي وسار الناس إلى المتنزه بعد ذلك.

وقد أدت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين مناوئين للحكومة إلى غلق الحديقة الكائنة بميدان تقسيم، ولتفريق المتظاهرين استخدمت الشرطة مكبرات الصوت لتحذير الناس بالمغادرة، في حين أطلق الناس صيحات استهجان وصفقوا لكن الشرطة لم تتدخل.

وأعيد فتح متنزه غيزي أمام الزائرين مساء الاثنين، وبعد ساعات أجبرت الشرطة الناس على الخروج بسبب مخاوف متعلقة باحتجاجات مزمعة حيث وقعت اشتباكات في شوارع مجاورة قبل أن تسمح الشرطة للناس بالعودة للمتنزه في منتصف الليل.

وكانت الشرطة قد أطلقت الغاز المدمع وأطلقت مدافع المياه على المحتجين في محاولة لمنعهم من التجمع في غيزي الذي أصبح نقطة محورية للاحتجاجات على حكومة أردوغان.

وأقام بعض المتظاهرين المتاريس في شارع يؤدي إلى ميدان تقسيم، ورشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات، واستخدم بعضهم المقاليع، إلا أن هذه الاشتباكات بدت أضيق نطاقا من المواجهات التي وقعت يوم السبت الماضي.

يشار إلى أن الاحتجاجات الخاصة بمتنزه غيزي تعد غير مسبوقة طوال فترة حكم أردوغان التي بدأت عام 2002 مع انتخاب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له وأجرى إصلاحات في الاقتصاد وقلص من سلطات الجيش الذي أطاح بأربع حكومات خلال 40 عاما.

المصدر : وكالات