جنود صينيون مسلحون يعبرون شارعاً رئيسياً في إحدى مدن إقليم شنغيانغ المضطرب (رويترز)

اتهمت وسائل إعلام حكومية صينية اليوم الاثنين الولايات المتحدة بتشجيع الإرهاب، زاعمة أن الانفصاليين في إقليم شنغيانغ الذي تقطنه أقلية كبيرة من عرقية الإيغور المسلمة، قاتلوا إلى جانب المعارضة المسلحة في سوريا.

وتنفي بكين أن تكون الاضطرابات التي يشهدها الإقليم الشاسع المساحة والمجاور لدول في آسيا الوسطى، بسبب التوترات العرقية بين الإيغور والأغلبية من قومية الهان الصينية.

وعادة ما تحمل الصين إسلاميين انفصاليين ينشدون إقامة دولة تركستان الشرقية المستقلة مسؤولية العنف في شنغيانغ حيث يعيش مسلمون من الإيغور يتحدثون التركية.

وهذه هي المرة الأولى التي تحمل فيها بكين على ما يبدو جماعة في سوريا المسؤولية، وتتماشى مع الرواية المعتادة للحكومة التي تصور العنف في شنغيانغ على أنه قادم من الخارج من دول مثل باكستان وليس نتيجة غضب في الداخل.

وذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" -المملوكة لصحيفة الشعب لسان حال الحزب الشيوعي الحاكم في الصين- أن بعض أعضاء جماعة تركستان الشرقية انتقلوا من تركيا إلى سوريا.

وأضافت الصحيفة "علم صحفي من غلوبال تايمز حصرياً من سلطات مكافحة الإرهاب في الصين أن بعض أعضاء جماعة تركستان الشرقية دخلوا سوريا من تركيا منذ عام 2012 وانضموا إلى منظمات دينية إرهابية متشددة في صفوف المعارضة السورية وقاتلوا الجيش السوري".

وقالت "وفي نفس الوقت كلفت هذه العناصر من تركستان الشرقية متطوعين بالتسلل إلى الأراضي الصينية للتخطيط لهجمات إرهابية وتنفيذها".

ووصف ديلكسات راكسيت -وهو متحدث باسم مؤتمر الإيغور العالمي ويعيش في السويد- تقرير الصحيفة بأنه "غير واقعي".

وقال راكسيت لرويترز عبر الهاتف "يواجه الإيغور صعوبة كبيرة في استخراج جوازات السفر فكيف يمكنهم الانتقال إلى سوريا؟".

أفراد من الشرطة الصينية على متن مركبة في استعراض للقوة بشنغيانغ (الفرنسية)

إحجام صيني
وأحجمت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، عن الرد مباشرة على أسئلة حول انضمام مقاتلين من المعارضة السورية إلى مقاتلين في جماعة تركستان الشرقية.

واكتفت هوا في إفادة صحفية منتظمة بالقول إن الصين "أشارت أيضاً إلى أن القوى الإرهابية في تركستان الشرقية ومنظمات إرهابية دولية توحد صفوفها في الآونة الأخيرة وأنها لا تهدد الأمن القومي الصيني فحسب وإنما السلام والاستقرار في دول ومناطق ذات صلة".

ولقي 24 شخصا على الأقل حتفهم بعد أن هاجم مسلمون من الإيغور مراكز شرطة ومبنى حكوميا ومواقع أخرى في بلدة لوكون في مقاطعة شنشن في شنغيانغ يوم الأربعاء. وذكرت تقارير أن الشرطة قتلت 11 من بين 17 مهاجما في لوكون وألقت القبض على الباقي.

ونشرت صحيفة "الشعب" اليومية، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم، افتتاحية في الصفحة الأولى اليوم الاثنين تعتبر فيها  "قوى الشر الثلاث" (الإرهاب والنزعة الانفصالية والتطرف  الديني) مسؤولة عن الهجمات.

وفي تعليق آخر، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) "حاول الغوغاء استخدام إراقة الدماء لخلق حالة من الذعر الاجتماعي وإثارة القلاقل".

في هذه الأثناء، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى بكين إن على الصين الإفصاح عن مزيد من المعلومات بشأن أحداث العنف العرقي الأخيرة التي عصفت بإقليم شنغيانغ.

وقال السفير ماركوس إدرير إن الاتحاد الأوروبي يعتقد أنه من الضروري معالجة الأسباب الأساسية للتوتر الحاصل بين شعب الإيغور المسلم وأغلبية الهان الصينية.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قلق من افتقار التقارير الرسمية للشفافية عند تطرقها لأسباب العنف وطبيعته.

المصدر : وكالات