بان كي مون: الحركات المسلحة بمالي ما زالت تتمتع بالقدرة على التهديد الفعلي (الفرنسية)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تهديد الجماعات المسلحة بمالي لأمن المنطقة، وآثار تأخر تجهيز القوات الأفريقية التي تشكل لب مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام. وذلك مع انطلاق مفاوضات بين مالي والمتمردين الطوارق ببوركينافاسو.

وقال بان في تقرير لمجلس الأمن الدولي مساء السبت إن الوضع في مالي ما زال خطيرا رغم المكاسب التي حققتها القوات الفرنسية وقوات الأمن المالية وقوة أفريقية تعرف باسم "أفيسما". وأبدى قلقه من "التفجيرات الانتحارية وهجمات حرب العصابات".

وأكد أن الجماعات المسلحة "أضعفت وفقد ملاجئها الآمنة بشمالي مالي، ولكنها مع ذلك ما زالت تتمتع بالقدرة على التهديد الفعلي، ولديها شبكات دعم ونظام لاكتتاب المقاتلين".

وأوضح بان أن "الوضع على الأرض ما زال مائعا مع استمرار وقوع اشتباكات متفرقة بين الجماعات المسلحة واستمرار وقوع هجمات غير منتظمة عبر مناطق الشمال الثلاث"، مشيرا إلى أن "تقدم قوات الدفاع والأمن المالية شمالا صوب كيدال والاشتباك مع عناصر الطوارق الانفصالية في الخامس من يونيو/حزيران أدت لتفاقم التوتر وزيادة اضطراب الوضع في المنطقة".

مفاوضات
ويأتي تقرير بان كي مون في وقت انطلقت فيه بواغادوغو عاصمة بوركينافاسو المفاوضات بين السلطات المالية والمتمردين الطوارق الذين يحتلون مدينة كيدال شمالي شرقي البلاد قصد السماح بتنظيم الدور الأول من الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية يوليو/تموز المقبل في المدينة.

وقال رئيس بوركينافاسو بليز كومباوري، أمام وفدي باماكو وحركات التمرد المسلح للطوارق إن "الهدف هو إيجاد حل دائم للأزمة الخطيرة التي تهز" مالي.

كومباوري (يمين) اقترح وقف الأعمال العدائية بين الجيش المالي والمتمردين الطوارق (الفرنسية)

واقترح كومباوري -وهو وسيط منطقة غرب أفريقيا للأزمة المالية- وقف الأعمال العدائية بين الجيش المالي والمتمردين الطوارق "لخلق ظروف أمنية ضرورية لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة" من المقرر أن يجرى الدور الأول منها في 28 يوليو/تموز القادم.

ومن بين القضايا التي ستناقش في المفاوضات موضوع عودة الإدارة العامة والخدمات الاجتماعية الأساسية وقوات الدفاع والأمن إلى شمالي مالي، وعلى وجه الخصوص إلى كيدال حسب كومباوري.

وستتواصل محادثات واغادوغو طيلة عطلة نهاية الأسبوع، حسبما أفاد وزير خارجية بوركينافاسو جبريل باسوليه بغية التوصل الاثنين إلى إعداد "وثيقة" تكرس اتفاقا مؤقتا.

وترفض الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد اللذان يسيطران على كيدال حتى الآن دخول الجيش والإدارة المالية إلى المدينة ويطالبان بتأمين عملية الاقتراع من قبل القوات الأممية التي من المفترض أن تحل محل البعثة الأفريقية المنتشرة في مالي بداية من يوليو/تموز القادم.

وتسيطر الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد على مدينة كيدال مهد الطوارق، منذ يناير/كانون الثاني، بعد التدخل العسكري الفرنسي الذي أخرج الجماعات الإسلامية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة التي كانت تحتل شمالي مالي منذ 2012، وكان هؤلاء المتمردون حلفاء لها لبعض الوقت.

وقد أعلن الجيش المالي عزمه استعادتها قبل الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يوليو/تموز في كل أنحاء مالي.

وتأتي هذه المفاوضات بينما عزز جيش مالي الخميس مواقعه في أنيفيس على بعد مائة كلم جنوب كيدال (شمالي شرقي مالي) بعد معارك طاحنة ضد المتمردين الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وكانت المفاوضات أرجئت في وقت سابق بعدما طالبت باماكو في اللحظة الأخيرة بأن تشارك فيها مجموعتان مسلحتان في كيدال، الأمر الذي رفضه المتمردون الطوارق الممثلون بالحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد.

المصدر : وكالات