متظاهرون أكراد شاركوا اليوم في احتجاجات إسطنبول (رويترز)

نزل عشرات الآلاف من الأتراك اليوم مجددا إلى الشوارع للاحتجاج ضد الحكومة، في حين دعا رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قيادة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه لاجتماع لبحث الأزمة مساء اليوم.

ودعت المعارضة إلى الاحتجاج في عدة مدن بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير (غرب) في حين رتب مشجعون لأندية كرة القدم الرئيسية الثلاثة لإسطنبول (بشكطاش وغلطة سراي وفناربخشة) للخروج في مسيرات متزامنة في ميدان تقسيم وسط إسطنبول.

وتدخل الاحتجاجات يومها التاسع، حيث كانت بدأت بعد الإعلان عن خطة "لتطوير" ميدان تقسيم بإسطنبول، وهو ما رفضته المعارضة بدعوى أن ذلك من شأنه تدمير "القيمة التاريخية والبيئية" للميدان.

وكانت الشرارة التي أججت الاحتجاجات تدخل الشرطة بعنف لتفريق متظاهرين في ميدان تقسيم، لتتحول الاحتجاجات إلى مظاهرات تطالب باستقالة الحكومة.

وطبقا للحصيلة الأخيرة التي نشرتها نقابة الأطباء الأتراك، فقد أدت حركة الاحتجاج إلى مقتل اثنين من المتظاهرين وشرطي وسقوط 4785 جريحا.

اجتماع حزبي
من جهة أخرى، دعا أردوغان قيادة حزب العدالة والتنمية إلى اجتماع لبحث الأزمة واستمرار الاحتجاجات ضد حكومته.

أردوغان قال إنه ضد ما وصفه بالعنف والشغب والأعمال التي تهدد الآخرين باسم الحريات (الفرنسية)

ونقلت صحيفة "راديكال" عن مصدر من حزب أردوغان قوله إن الاجتماع قد يناقش إمكانية الدعوة لانتخابات مبكرة، لكنه من الممكن أن يغير قواعد الحزب التي تسمح لأردوغان بالسعي للترشح لفترة رابعة كرئيس للوزراء بدلا من السعي لمنصب الرئيس.

وكان رئيس الحكومة خفف الجمعة لهجته التي اتسمت بالحزم لأكثر من أسبوع واصفا المتظاهرين بـ"المتطرفين" و"المشاغبين".

وقال إردوغان خلال منتدى دولي بإسطنبول إنه ضد ما وصفه بالعنف والشغب والأعمال التي تهدد الآخرين باسم الحريات، لكنه أكد في الوقت ذاته ترحيبه بكل الذين لديهم مطالب ديمقراطية.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه حزب الحركة القومية المعارض إلى إجراء انتخابات مبكرة  من أجل التغلّب على المأزق الحاصل في البلاد.

ونقلت صحيفة زمان عن زعيم الحزب دولت باهجَلي قوله إن السبب الكامن وراء الاحتجاجات بفعل مخطط الحكومة إزالة حديقة غيزي، هو فهم الحكومة المعيب للديمقراطية، مضيفاً أن لا طريق سوى الانتخابات.

وقال باهجَلي إن وقت أردوغان قد انتهى، ويتعين عليه تجديد ولايته.

وفي سياق متصل، أكد عمدة إسطنبول أن حديقة ميدان تقسيم -التي كانت وراء اندلاع الاحتجاجات- لن يتم تحويلها إلى مجمع تجاري ولن يبنى فيها فندق ولا إقامة مساكن، لكنه أصر على أن "مشروع تطوير" الميدان سيستمر، وقال إنه قد يتم فيه بناء متحف أو قاعة للمعارض.

المصدر : وكالات