انطلاق المفاوضات بين الطوارق وباماكو
آخر تحديث: 2013/6/8 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/8 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/30 هـ

انطلاق المفاوضات بين الطوارق وباماكو

 جبريل باسوليه: محادثات واغادوغو ستتواصل طوال عطلة الأسبوع لإعداد وثيقة تكرس اتفاقا مؤقتا (الفرنسية)

انطلقت اليوم السبت في واغادوغو ببوركينا فاسو المفاوضات بين السلطات المالية والمتمردين الطوارق الذين يحتلون مدينة كيدال شمالي شرقي البلاد قصد السماح بتنظيم الدور الأول من الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية يوليو/تموز في المدينة.

وقال رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، أمام بعثات من باماكو وحركات التمرد المسلح للطوارق إن "الهدف هو إيجاد حل دائم للأزمة الخطيرة التي تهز" مالي.

واقترح كومباوري -وهو وسيط منطقة غرب أفريقيا للأزمة المالية- وقف الأعمال العدائية بين الجيش المالي والمتمردين الطوارق "لخلق ظروف أمنية ضرورية لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة" من المقرر أن يجرى الدور الأول منها في 28 يوليو/تموز القادم.

ومن بين القضايا التي ستناقش خلال المفاوضات موضوع عودة الإدارة العامة والخدمات الاجتماعية الأساسية وقوات الدفاع والأمن إلى شمالي مالي وعلى وجه الخصوص إلى كيدال بحسب كومباوري.

وستتواصل محادثات واغادوغو طوال عطلة نهاية الأسبوع بحسب ما أفاد وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسوليه بغية التوصل الاثنين إلى إعداد "وثيقة" تكرس اتفاقا مؤقتا.

وترفض الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد اللذان يسيطران على كيدال حتى الآن دخول الجيش والإدارة المالية إلى المدينة ويطالبان بتأمين عملية الاقتراع من قبل القوات الأممية التي من المفترض أن تحل محل البعثة الأفريقية المنتشرة في مالي بداية من يوليو/تموز القادم.

وأوضح رئيس بوركينا فاسو أن المفاوضات ستستمر بين الطرفين بعد الانتخابات الرئاسية لإرساء سلم دائم وتنمية مستدامة في شمالي مالي.

وتسيطر الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد على مدينة كيدال مهد الطوارق، منذ يناير/كانون الثاني، بعد التدخل العسكري الفرنسي الذي أخرج الجماعات الإسلامية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي كانت تحتل شمالي مالي منذ 2012 وكان هؤلاء المتمردون حلفاء لها لبعض الوقت.

دورية لعناصر حركة أزواد شمال شرق مدينة كيدال (رويترز-أرشيف)

وقد أعلن الجيش المالي عزمه استعادتها قبل الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يوليو/تموز في كافة أنحاء مالي.

وتأتي هذه المفاوضات بينما عزز جيش مالي الخميس مواقعه في أنيفيس على بعد مائة كلم جنوب كيدال (شمالي شرقي مالي) بعد معارك طاحنة ضد المتمردين الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

إرجاء
وكانت المفاوضات أرجئت في وقت سابق بعدما طالبت باماكو في اللحظة الأخيرة بأن تشارك فيها مجموعتان مسلحتان في كيدال، الأمر الذي رفضه المتمردون الطوارق الممثلون بالحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى من أجل وحدة أزواد.

وكان موفد باماكو إلى واغادوغو تييبيليه دراميه طلب من الوسطاء إشراك حركة أزواد العربية المسلحة ومليشيا غاندا كوي الموالية لباماكو في المفاوضات.

وذكر مصدر دبلوماسي أن موفد باماكو طلب إشراك الحركتين "كمجموعتين مسلحتين في الشمال"، متداركا أنه في هذه الحال فإن "الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى سيغادران طاولة المفاوضات".

ومن جانبه رفض رئيس بوركينا فاسو طلب مشاركتهما في المحادثات "كمجموعتين مسلحتين من الشمال" لأن هذا سيعني إعلان حرب في نظر المتمردين الطوارق. لكن مصدرا دبلوماسيا قال إنه سيلتقي ممثلي الحركتين.

المصدر : الفرنسية

التعليقات