أوباما قال إن كلا البلدين يريد التعاون (رويترز)

رحّب الرئيس الأميركي باراك أوباما في بداية اجتماعات تستمر يومين مع نظيره الصيني شي جين بينغ بما سماه "الصعود السلمي" للصين, وقال إن كلا البلدين يريد علاقة تعاونية "على الرغم من مجالات التوتر".

وأعرب أوباما -الذي يستضيف شي في ضيعة صحراوية فخمة بجنوب كاليفورنيا- عن أمله في التعاون مع الصين فيما يتعلق بالأمن الإلكتروني, وهي قضية أثارت خلافا بين البلدين.

وقال أوباما "بالتأكيد، هناك مجالات للتوتر بين بلدينا، ولكن ما تعلمته على مدى السنوات الأربع الماضية هو أن الشعبين الصيني والأميركي يريدان علاقة تعاونية قوية".

من جانبه اعتبر الرئيس الصيني أن بلاده ضحية لهجمات معلوماتية، وتحدث عن سوء تفاهم مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، لكنه أعرب عن أمله في قيام تعاون أوثق بين البلدين. وقال إن البلدين يمكن أن يتبنيا "نموذجا جديدا من علاقات الدول الكبيرة". كما وصف شي المحادثات بأنها نقطة بداية تاريخية جديدة.

وكان أوباما قد دافع عن برامج التجسس على المواقع الإلكترونية قائلا إنها ضرورية لحماية الأميركيين.

جاء ذلك بعدما كشفت صحيفة واشنطن بوست عن عملية تجسس كبيرة تقوم بها الحكومة الأميركية على الملايين من مستخدمي تسعة مواقع للإنترنت منها مايكروسوفت, وياهو, وسكايب, وفيسبوك, ويوتيوب.

وقد فرض موضوع الأمن الإلكتروني نفسه حديثا على جدول الأعمال، إذ نسبت واشنطن عمليات سرقة على نطاق واسع لبيانات حكومية وخاصة أميركية إلى قراصنة يعملون انطلاقا من الصين.

وحث مسؤولون في قطاع الصناعة الأميركي أوباما على اتخاذ موقف صارم إزاء نظيره الصيني في هذا الشأن. من جانبها نفت بكين وقوفها وراء هذه العمليات، وقالت إنها تتعرض أيضا لقرصنة معلوماتية.

وحسب رويترز, يوصف اجتماع القمة بين الرئيسين بأنه فرصة غير رسمية للزعيمين كي يعرف كل منهما الآخر وتحديد إيقاع جديد للحوار بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم في المستقبل. وقال مراسل الجزيرة في كاليفورنيا محمد العلمي إن هناك صراعا بين إمبراطورية صاعدة وأخرى يبدو أنها تتراجع.

المصدر : وكالات