جون ماكين دعا أميركا للتحرك لتخفيف حدة التوترات الطائفية بالمنطقة (الفرنسية)

حذر عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جون ماكين الخميس من تفكك سوريا وتحوّل النزاع فيها إلى صراع إقليمي، داعا بلاده إلى دعم المعارضة السورية وإقامة منطقة حظر جوي على غرار ما حصل في مدينة بنغازي الليبية.

وقال ماكين -في كلمة له عن السياسة الخارجية في معهد بروكينغز بواشنطن- إن الرئيس السوري بشار الأسد لن يقبل بحل سلمي ما لم تتغير موازين القوى العسكرية. وأضاف "واهم هو كل من يظن أن الأسد وحلفاءه سيوافقون على التوصل إلى سلام في وقت يحققون فيه فوزاً على الأرض".

ورأى أن الأسد حوّل المعادلة على الأرض، وأن حلفاءه الأجانب يزيدون من دعمهم له سواء إيران وروسيا، "في ظل دخول مقاتلين شيعة من العراق للمشاركة في القتال إلى جانب مقاتلي حزب الله الذين اجتاحوا سوريا بالآلاف".

وذكر ماكين أن من وصفهم بالمقاتلين المتطرفين يعززون سيطرتهم على المناطق غير الخاضعة للحكومة السورية. وشدد على أن أعداء بلاده ملتزمون بالفوز، وأن "المتطرفين وغالبيتهم متحالفون مع تنظيم القاعدة يهمشون القادة المعتدلين الذين لا يريدون استبدال الأسد بجماعة النصرة".

يذكر أن ماكين -الذي قال إنه يفضل إنهاء الأزمة السورية عبر التفاوض- زار مؤخرا مناطق تسيطر عليها المعارضة في سوريا والتقى قادة الجيش السوري الحر.

دعم المعارضة
ودعا السيناتور الجمهوري بلاده للقيام بأكثر مما تفعله الآن لمساعدة المعارضة السورية، لكنه أوضح أنه لا يقصد نشر قوات أميركية في سوريا أو تدمير كل شبكات الدفاع الجوي التي يملكها نظام الأسد.

وقال إن صواريخ كروز يمكن أن تدمر طائرات النظام السوري وقاذفات الصواريخ الباليستية، فتقام منطقة آمنة على الأرض يمكن للمعارضة أن تحكم منها، ثم يمكن أن ينطلق جهد لتدريب وتسليح الثوار، مشيرا إلى أن ذلك لا ينهي النزاع لكنه يساهم في تحول النزاع إلى كارثة لإيران وحزب الله.

وشدد على أن تدهور الأزمة السورية يتمدد إلى خارج البلاد ويحرض على نزاع طائفي في المنطقة، مشيرا إلى أن الجروح الطائفية القديمة تنفتح من جديد في لبنان.

كما دعا ماكين بلاده إلى التحرك للمساعدة في تخفيف حدة التوترات الطائفية في المنطقة ومواجهة ما اعتبرها طموحات إيران بالهيمنة الإقليمية. وأوضح أن هذا الأمر يعني في لبنان "جعل إلحاق هزيمة إستراتيجية بحزب الله في سوريا مركز حملة أكبر لاستهداف تمويله ونزاع الشرعية عن قادته ودعم المعارضة الداخلية لدوره كقوة مسلحة في السياسة اللبنانية".

وخلص إلى القول إنه "إذا غرق الشرق الأوسط في التطرف والحرب واليأس، فلا يجب أن يظن أحد أن بإمكان أميركا أن تبقى بعيدة عن هذه التهديدات وسوف يعاني أمننا القومي"، وشدد على أن كل أصدقائنا وحلفائنا في الشرق الأوسط يطالبون بتحرك للقيادة الأميركية، ولا بد من الاستجابة لهذه الدعوة.

وتحدث أيضا عن الوضع في العراق واعتبره أسوأ، ورأى أن النزاع في سوريا وعدم رغبة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تشارك السلطة يجعل من السنة العراقيين أكثر راديكالية.

وفيما يتعلق بمصر، أوضح السيناتور الجمهوري أن أميركا تدعم الديمقراطية بشكل عام، معتبراً أنه بعد الحكم الصادر بحق 43 من العاملين في منظمات غير حكومية، لا بد من إعادة النظر في المساعدة الأميركية لمصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات