السلطات الفرنسية تتجه لمزيد من الصرامة حيال الجماعات المحسوبة على أقصى اليمين (الفرنسية)

منعت السلطات الفرنسية مسيرة لشبان من أقصى اليمين كانت مقررة يوم السبت في مدينة تولوز بجنوب فرنسا، تخليدا لذكرى معركة ضد المسلمين تعود للقرن الثامن الميلادي. وجاء المنع بعد أن أثار مقتل طالب من اليسار هذا الأسبوع القلق من اندلاع أعمال عنف في الشوارع من قبل جماعات من أقصى اليمين.

وعبر رئيس بلدية تولوز الاشتراكي عن قلقه من مسيرة مسائية، يتوقع أن ترفع فيها المشاعل لإحياء ذكرى انتصار جيش مسيحي في عام 721 على مسلمين كانوا يحاصرون المدينة. وذكر مقر شرطة تولوز أنه يخشى "تهديدا كبيرا بالفوضى العامة" إذا نظمت المسيرة.

ويأتي المنع بعد يومين من اشتباك بين شبان من أقصى اليمين وآخرين من أقصى اليسار في باريس، مما أدى إلى مقتل طالب في الـ19 من العمر.

وقد أثار مقتل الطالب صدمة في فرنسا، وسرعان ما ألقي القبض على عدد من المشتبه فيهم. وأفاد مصدر قضائي بأن اثنين من الموقوفين "قريبان من أوساط حركة لليمين المتطرف تدعى الطريق الثالث" وأحدهما من الشباب القومي الثوري "جناحه المسلح".

لكن زعيم "الشباب القومي الثوري" سيرج أيوب (48 سنة) وهو من حليقي الرؤوس نفى أي تورط لمجموعته في المواجهة بين ناشطين من اليسار المتطرف واليمين المتطرف في قلب باريس.

وعلى خلفية ذلك، تضاعفت الدعوات من الحزب الاشتراكي وحزب اليسار، ومن وزير التربية فانسان بيون وعدة جمعيات مناهضة للعنصرية، إلى حظر المجموعات التي ترتكب أعمال العنف السياسي.

وندد وزير الداخلية الاشتراكي مانويل فالس "بعنف يحمل بصمة اليمين المتطرف" وقال إنه سيقدم خلال الأيام المقبلة معطيات من شأنها أن تفتح الباب أمام حل الجماعات المحسوبة على أقصى اليمين.

ويهز الظهور المفاجئ لجماعات أقصى اليمين المعارضة اليمينية المتشرذمة بالفعل في فرنسا، حيث تسعى مارين لوبين زعيمة الجبهة الوطنية إلى النأي بنفسها عنها، ويبحث حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المحافظ تأييد أو معارضة التحرك المعارض لزواج المثليين.

المصدر : وكالات