روسيا: مستعدون لتعويض النمسا في الجولان
آخر تحديث: 2013/6/7 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/7 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/29 هـ

روسيا: مستعدون لتعويض النمسا في الجولان

بوتين قال إن الأمم المتحدة سبق أن طلبت من بلاده رفع حجم مشاركتها في القوات الأممية (الفرنسية)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده مستعدة لتحل محل النمسا في قوات حفظ السلام الأممية في الجولان، في حين اعتبر وزير خارجيته سيرغي لافروف أن مواصلة الدعم العسكري لقوات المعارضة السورية سيفضي إلى "طريق مسدود".

وأكد بوتين استعداد روسيا لإرسال قوات حفظ سلام إلى الجولان إذا وافقت الأمم المتحدة لتحل محل قوات النمسا التي قالت إنها ستنسحب من القوات الدولية هناك نظرا لاشتداد القتال بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله اليوم الجمعة خلال لقائه بضباط تمت ترقيتهم "يمكن أن نحل محل القوات النمساوية المنسحبة في هذه المنطقة على الحدود بين القوات الإسرائيلية والجيش السوري".

انسحاب النمسا
وأضاف بوتين "أخذا بالاعتبار الأوضاع المعقدة التي تتراكم هذه الأيام في هضبة الجولان، فإنه يمكننا استبدال الوحدات النمساوية المنسحبة من المنطقة. وطبعا في حال موافقة دول المنطقة على ذلك، وبطلب من الأمين العام للأمم المتحدة" بان كي مون.

وكشف بوتين أن بان كي مون طلب خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو أن ترفع روسيا نسبة مشاركتها في عمليات حفظ السلام التي تنظمها هيئة الأمم المتحدة.

وكانت النمسا أعلنت أمس أنها ستسحب جنودها البالغ عددهم نحو 380 جنديا من بعثة المراقبة الدولية في الجولان (الأندوف) بعد اندلاع معارك بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة.

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان في مؤتمر صحفي "لم يتم تدريب أو نشر جنودنا من أجل عملية عسكرية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة"، وأضاف أنهم "ليسوا بأمان في منطقة عازلة لم تعد تحظى بالاحترام".

وبدوره قال وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوج إن من المرجح أن يتم الانسحاب في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وإنه ربما تعود المجموعة الأولى من الجنود يوم الثلاثاء المقبل في إطار عملية تناوب للقوات.

لافروف: حذرنا باستمرار من تدويل الأزمة السورية (الفرنسية)

الدعم العسكري
من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أن مواصلة الدعم العسكري لقوات المعارضة السورية سيفضي إلى طريق مسدود وإلى استمرار العنف في سوريا.

وقال لافروف -في مؤتمر صحفي بموسكو في ختام لقائه بالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو- إن بلاده قلقة من تصريحات الجيش السوري الحر وتصريحات الولايات المتحدة التي تؤكد أن الدعم العسكري للمعارضة المسلحة سيستمر بغية خلق توازن على الأرض.

وأضاف "لقد حذرنا منذ زمن من التدويل المتواصل للأزمة السورية، وثمة المئات إن لم نقل الآلاف من المسلحين الذين يقاتلون ضد القوات الحكومية السورية، بينهم مقاتلون، ليس فقط من الدول المجاورة، بل ومن الدول الأوروبية".

وتابع "يتعين علينا جميعا أن ندرك ونحدّد موقفنا، فيما إذا كنا نريد دعم العملية السياسية، وبالتالي إلزام الجميع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

وبدوره، أعلن أوغلو أن المنظمة تدعم عقد المؤتمر الدولي حول السلام في سوريا (جنيف-2) ومستعدة للمساهمة فيه، وتدعو إلى تسوية الأزمة السورية سياسيا بدون تدخلات عسكرية.

وأضاف أن التسوية السياسية للأزمة يجب أن تتم عبر الحوار بين جميع الأطراف السورية، وأعرب عن أمله بأن يساعد عقد المؤتمر في وضع حد للعنف في سوريا، داعيا إلى الاتفاق أيضا على كيفية الانتقال إلى المسيرة الديمقراطية في سوريا.

السلاح الكيمياوي
ومن جهة أخرى نقلت وسائل إعلام روسية في وقت سابق اليوم عن ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- قوله إن بلاده ستجري مشاورات مع الولايات المتحدة حول استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا، معربا عن اعتقاده بأن هذه المشاورات قد تجري في الأيام المقبلة.

وأضاف أن اتصالات متواصلة تتم على مستوى مجالس الأمن بين البلدين، مؤكدا أن روسيا ستستمر في مشاوراتها ليس فقط مع الجانب الأميركي، وإنما مع الجانب الإسرائيلي أيضا.

وأكد بوغدانوف في حديث لقناة "روسيا اليوم" أن مؤتمر جنيف-2 سيفضي لإنشاء هيئة انتقالية توافقية من الحكومة السورية والمعارضة الوطنية، مشددا على أن هذه الهيئة يجب أن تمتلك كافة الصلاحيات التنفيذية في المرحلة الانتقالية.

واعتبر أن المعارضة التي يجب أن تتمثل في هذه الهيئة هي "المعارضة الوطنية التي تتمتع بنفوذ في المجتمع السوري"، مشيرا إلى أن "جميع القوى الراديكالية المتطرفة التي تقاتل على الأراضي السورية يجب ألا يكون لها أي مكان في عملية التسوية المستقبلية في البلاد".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات