دافع مسؤولون أميركيون أمس الخميس عن عمليات التجسس الكبيرة على المكالمات الهاتفية من جانب وكالات الأمن القومي موضحين أنه برنامج مراقب بموجب "نظام قانوني قوي" للتأكد من أنه يتوافق مع أحكام الدستور.

وكانت صحيفة ذي غارديان البريطانية قالت إن وكالة الأمن القومي الأميركي تراقب المكالمات الهاتفية لملايين العملاء لدى شركة فيريزون للاتصالات بموجب أمر قضائي سري صدر في أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت الصحيفة بأن فيريزون ملزمة بأن تقدم "يوميا وباستمرار" إلى وكالة الأمن القومي بيانات عن جميع الاتصالات الهاتفية في شبكتها داخل الولايات المتحدة وبين أميركا والدول الأخرى.

وتشمل البيانات المطلوبة من فيريزون أرقام طرفي المكالمة الهاتفية مع بيانات الموقع ومدة المكالمة وموعدها، لكنها لا تشمل محتويات المحادثة.

وقال جوش إيرنست نائب المتحدث باسم البيت الأبيض إن هذا "النظام الصارم" يعكس الرغبة في إقامة توازن سليم بين حماية الأمن القومي والحقوق الدستورية والحريات المدنية.

البيت الأبيض قال إن المعلومات التي يتم جمعها تتيح الوصول إلى خوادم شركات الإنترنت ويستهدف فقط أشخاصا غير أميركيين يعيشون خارج الولايات المتحدة، وإن القانون الأميركي لا يسمح باستهداف أي مواطن أميركي

موافقة الكونغرس
وأوضح أن المعلومات التي يجري جمعها تتيح الوصول إلى خوادم شركات الإنترنت ويستهدف فقط أشخاصا غير أميركيين يعيشون خارج الولايات المتحدة، وأن القانون الأميركي لا يسمح باستهداف أي مواطن أميركي أو أي شخص موجود في الولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا البرنامج أجازه الكونغرس مؤخرا بعد جلسات استماع ومناقشات مستفيضة، والمعلومات التي يتم جمعها هي من بين "أهم وأقيم معلومات الاستخبارات" التي تجمع.   

واصطف نواب الكونغرس في واشنطن وراء البرنامج في مظهر نادر للتعاون بين الحزبين قائلين إنهم وافقوا على البرنامج ويتلقون إيجازا عنه باستمرار.

وقالت العضو بمجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي ديان فينستاين "إنه يُسمى حماية أميركا". ووقف عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ساكسبي شامبليس بجوار فينستاين، قائلا "ليس هذا أمرا جديدا على وجه التحديد".

وأثار الكشف احتجاجات قوية من جانب نشطاء مثل آل غور نائب الرئيس الأسبق، ونشر اتحاد الحريات المدنية الأميركية التماسا على موقعه الإلكتروني داعيا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وقف فوري للتجسس على المكالمات الهاتفية باعتباره ممارسة غير مقبولة تماما.

ونفت بعض شركات الإنترنت الكبرى أنها تقدم للحكومة وصولا مباشرا إلى خوادمها. وقالت شركات فيسبوك وأبل وياهو إنها لا تتيح "وصولا مباشرا" إلى خوادمها لأي وكالة حكومية، نافية ما ورد في تقرير لصحيفة واشنطن بوست.

وكانت واشنطن بوست قد ذكرت أمس أن وكالة الأمن القومي الأميركي ومكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) لديهما وصول مباشر إلى الخوادم المركزية لتسع شركات أميركية رئيسية للإنترنت من خلال برنامج سري للغاية معروف باسم "بريزم" يستخلص الصوت والتسجيلات المصورة والصور ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق وسجلات الاتصال.

المصدر : وكالات