أوباما أكد أنه لا بد من "تسوية" بين الأمن والحياة الخاصة في وقت لا تزال الولايات المتحدة مهددة بهجمات (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن برامج حكومية تراقب هواتف الأميركيين وأنشطتهم على الإنترنت، مؤكدا أنها حظيت بموافقة الكونغرس، وتخضع لضمانات واسعة للحيلولة دون وقوع أي انتهاك.

وأكد الرئيس أوباما الجمعة في تصريحات للصحفيين خلال زيارة لوادي السيليكون في كاليفورنيا أن برامج مراقبة الاتصالات من جانب الاستخبارات الأميركية حظيت بموافقة الكونغرس، وحاول طمأنة الأميركيين قائلا إنه "لا أحد يتنصت على اتصالاتكم الهاتفية".

وأكد أوباما في أول تصريح منذ اندلاع جدل حول كشف معلومات في الصحافة عن جمع قدر كبير من المعلومات الشخصية، أنه لا بد من إيجاد "تسوية" بين الأمن والحياة الخاصة في وقت لا تزال الولايات المتحدة مهددة بهجمات.

وقبل الخروج الإعلامي للرئيس أوباما دافع مسؤولون أميركيون أمس الخميس عن عمليات التجسس الكبيرة على المكالمات الهاتفية، موضحين أنه برنامج مراقب بموجب "نظام قانوني قوي" للتأكد من أنه يتوافق مع أحكام الدستور.

وكانت صحيفة ذي غارديان البريطانية قالت إن وكالة الأمن القومي الأميركي تراقب المكالمات الهاتفية لملايين العملاء لدى شركة فيريزون للاتصالات، بموجب أمر قضائي سري صدر في أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت الصحيفة بأن فيريزون ملزمة بأن تقدم "يوميا وباستمرار" إلى وكالة الأمن القومي بيانات عن جميع الاتصالات الهاتفية في شبكتها داخل الولايات المتحدة، وبين أميركا والدول الأخرى.

وتشمل البيانات المطلوبة من فيريزون أرقام طرفي المكالمة الهاتفية مع بيانات الموقع ومدة المكالمة وموعدها، لكنها لا تشمل محتويات المحادثة.

جوش إيرنست:
هذا البرنامج أجازه الكونغرس مؤخرا بعد جلسات استماع ومناقشات مستفيضة، والمعلومات التي يتم جمعها هي من بين "أهم معلومات الاستخبارات وأكثرها قيمة"

أمن وحقوق
وقال جوش إيرنست نائب المتحدث باسم البيت الأبيض إن هذا "النظام الصارم" يعكس الرغبة في إقامة توازن سليم بين حماية الأمن القومي والحقوق الدستورية والحريات المدنية.

وأوضح أن المعلومات التي يجري جمعها تتيح الوصول إلى خوادم شركات الإنترنت ويستهدف فقط أشخاصا غير أميركيين يعيشون خارج الولايات المتحدة، وأن القانون الأميركي لا يسمح باستهداف أي مواطن أميركي أو أي شخص موجود في الولايات المتحدة.

وأضاف أن هذا البرنامج أجازه الكونغرس مؤخرا بعد جلسات استماع ومناقشات مستفيضة، والمعلومات التي يتم جمعها هي من بين "أهم معلومات الاستخبارات وأكثرها قيمة".

واصطف نواب الكونغرس في واشنطن وراء البرنامج في مظهر نادر للتعاون بين الحزبين، قائلين إنهم وافقوا على البرنامج ويتلقون إيجازا عنه باستمرار.

ونفت بعض شركات الإنترنت الكبرى أنها تقدم للحكومة وصولا مباشرا إلى خوادمها. وقالت شركات فيسبوك وأبل وياهو إنها لا تتيح "وصولا مباشرا" إلى خوادمها لأي وكالة حكومية، نافية ما ورد في تقرير لصحيفة واشنطن بوست.

وكانت واشنطن بوست قد ذكرت أمس أن وكالة الأمن القومي الأميركي ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) لديهما وصول مباشر إلى الخوادم المركزية لتسع شركات أميركية رئيسية للإنترنت، من خلال برنامج سري للغاية معروف باسم "بريزم" يستخلص الصوت والتسجيلات المصورة والصور ورسائل البريد الإلكتروني والوثائق وسجلات الاتصال.

المصدر : وكالات