الاحتجاجات اندلعت في تركيا منذ أسبوع (الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من سماهم "إرهابيين" و"أجانب" بتأجيج الاحتجاجات التي تعرفها عدة مدن تركية منذ أسبوع، في حين عاد الآلاف إلى التظاهر في ميدان تقسيم بإسطنبول مساء الخميس مطالبين باستقالة الحكومة.

وقال أردوغان أثناء مؤتمر صحفي عقده الخميس في تونس العاصمة مع نظيره التونسي علي العريض، إن من بين المتورطين في الاحتجاجات وأعمال العنف في بلاده "عناصر ضالعة في أعمال إرهابية"، ومن بينها هجوم سابق على السفارة الأميركية في أنقرة.

سبعة أجانب
كما أعلنت السلطات التركية اعتقال سبعة أجانب تقول إنهم تورطوا في تحريض المتظاهرين وإثارة الشغب.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن وزير الداخلية التركي معمر غولر صرح بأن المعتقلين الأجانب هم فرنسيان ويوناني وأميركي وألماني وإيرانيان، مضيفا أن كاميرات المراقبة في مكان الأحداث كشفتهم للشرطة.

وأشار المراسل إلى أن الحكومة لا تريد إعطاء مزيد من المعلومات عن هذا الموضوع لشكها في تواجد أجانب آخرين متورطين في هذه الاحتجاجات، التي اندلعت بعد الكشف عن مخطط حكومي "لتطوير" ميدان تقسيم في إسطنبول من خلال بناء مركز تجاري، وقلعة على النمط المعماري العثماني، بما يتطلب ذلك من قلع لبعض الأشجار.

وتقول الحكومة التركية إن هذا ليس هو السبب الحقيقي وراء الاحتجاجات، بل هي ذريعة ركبت عليها المعارضة "لإثارة الشغب وتحقيق مكاسب سياسية" مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية والمحلية.

وندد أردوغان بما سماها أعمال "الحرق والتدمير"، وتعهد بالمضي قدما في مشروع "تطوير" ميدان تقسيم رغم الاحتجاجات.

أردوغان (يسار) أثناء المؤتمر الصحفي
مع العريض في تونس (الفرنسية)

عودة الاحتجاجات
من جهة أخرى عاد آلاف الأتراك إلى التظاهر مساء الخميس في ميدان تقسيم بإسطنبول مطالبين باستقالة أردوغان.

وسار المحتجون في الشوارع الرئيسية بالمدينة صوب الميدان وهم يرددون شعار "ارحل يا أردوغان".

وفي وقت سابق حث نائب رئيس الوزراء مناصري حزب العدالة والتنمية على عدم التوجه إلى المطار لاستقبال أردوغان عند عودته في ختام جولة قام بها لبعض دول المغرب العربي.

وقال حسين جيليك لمحطة تلفزيونية تركية أمس إن رئيس الوزراء ليس بحاجة إلى دليل قوة.

وكان أردوغان قد قلل من شأن المظاهرات قبيل مغادرته الاثنين الماضي لزيارة المغرب العربي، معتبرا أن الاحتجاجات ستتلاشى قبل عودته إلى البلاد.

وكان تدخل الشرطة العنيف لتفريق مظاهرة سلمية في إسطنبول قد أشعل حركة احتجاجات مناهضة لحكومة أردوغان في العديد من المدن للمرة الأولى منذ تولي العدالة والتنمية السلطة عام 2002.

وقتل شخصان في ستة أيام من الاضطرابات وفق مصادر طبية ومسؤولين. وأفادت نقابة الأطباء بأن أكثر من أربعة آلاف شخص أصيبوا بجروح أثناء تفريق الشرطة للمظاهرات مستخدمة الغاز المدمع وخراطيم المياه.

لكن تركيا ورغم اعترافها باستخدام القوة من قبل الشرطة، رفضت الانتقادات لطريقة معالجتها للأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات