مبنى البرلمان الباكستاني كما بدا لحظة انتخاب رئيس الوزراء وقد عُلِّقت على أسواره صور نواز شريف (الأوروبية)

انتخب البرلمان الباكستاني اليوم الأربعاء نواز شريف رئيسًا جديدا للوزراء متوِّجًا بذلك انتقالا تاريخيا للسلطة في بلد شهد ثلاثة انقلابات عسكرية من قبل.

ودعا شريف في أول خطاب يلقيه أمام البرلمان بعيد انتخابه إلى وضع حد لغارات الطائرات الأميركية العاملة بدون طيار في بلده.

وقال "إننا نحترم سيادة الآخرين وعليهم أن يحترموا أيضا سيادتنا واستقلالنا. يجب أن تنتهي هذه الحملة"، مشيرًا بذلك إلى غارات الطائرات الأميركية التي تستهدف باستمرار المقاتلين الإسلاميين وحلفائهم في تنظيم القاعدة في شمال غرب البلاد.

وسيؤدي شريف (63 عاما) اليمين بعد ظهر الأربعاء أمام الرئيس آصف علي زرداري.

وقال رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) سردار عياض صادق، إن نواز شريف حصل على 244 صوتا في مجلس النواب الذى يضم 342 عضوا.

وقد حصل منافس شريف وهو أمين فهيم، الذى ينتمى لحزب الشعب الباكستاني، على 42 صوتا في حين حصل جاويد هاشمي من حزب حركة إنصاف على 31 صوتا.

وأصبح نواز شريف بذلك أول رجل في تاريخ باكستان يتولى هذا المنصب للمرة الثالثة. وكان شريف قد ترأس الحكومة الباكستانية في المرة الأولى من 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 1990 إلى 18 يوليو/تموز 1993، والثانية من 17 فبراير/ شباط 1997 إلى 12 أكتوبر/ تشرين الأول 1999.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات، وسط قلق الباكستانيين بشأن إيجاد حلول لمشكلات يعاني منها 180 مليون شخص بينها النقص الحاد للطاقة، والركود الاقتصادي، والهجمات الإرهابية المتكررة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن نواز شريف لم يحدد تاريخا بعينه لحل مشكلة الكهرباء، وإنه وعد بالعمل على وقف الغارات التي تشنها الطائرات الأميركية العاملة بدون طيار على بعض المناطق خصوصًا في شمال غرب البلاد، كما تعهد بالعمل على إبرام اتفاق سلام مع حركة طالبان باكستان.

وقد ظلت باكستان طوال السنوات العشر الماضية حليفة أساسية للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب في المنطقة وخصوصا في أفغانستان المجاورة.

غير أن العلاقات بين البلدين متعثرة إذ إن واشنطن تتهم باستمرار إسلام آباد بازدواجية المواقف مع إسلاميي حركة طالبان، بينما تدين باكستان من جانبها عنف وأحادية الإستراتيجية الأميركية وعدم نجاعتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات