فلاديمير بوتين (يمين) لدى استقباله فان هيرمان رومبوي (وسط) وخوسيه مانويل باروسو (الفرنسية)

تواصل القمة الأوروبية الروسية أعمالها في روسيا لليوم الثاني لمناقشة الخلافات القائمة بين الجانبين بشأن رفع الحظر الأوروبي عن الأسلحة لمقاتلي المعارضة السورية، ومحاولات بروكسل للحد من هيمنة موسكو على إمداداتها من الغاز، إلى جانب قضايا أخرى.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد استقبل أمس الاثنين رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بمدينة يكاتيرينبورغ الصناعية في الأورال على مسافة 1500 كلم شرق موسكو.

وتأمل موسكو تأمين الحصول على تأشيرات مجانية للسفر إلى أوروبا وتحرير شركتها النفطية العملاقة غازبروم من القيود التي تحظر عليها امتلاك مد الأنابيب الخاصة بها، والحصول على تسهيلات أوروبية أخرى.

وقال مسؤولون أوروبيون إن السجل الروسي لحقوق الإنسان سيكون تحت المجهر في المحادثات التي ستعقد بين الأوروبيين والروس.

الملف السوري
ولكن أكثر القضايا الخلافية سيطرة على القمة هي الدعم الأوروبي لرفع الحظر عن إمداد مقاتلي المعارضة السورية بالأسلحة، والدعم المتواصل الذي يقدمه بوتين للنظام السوري.

فقد قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن رفع الحظر الأوروبي عن تسليح المعارضة وحد الصف الروسي لإمداد نظام الأسد رغم الحظر المفروض وفق الاتفاقات الدولية.

ويعتقد محللون أن موسكو وبروكسل قد تحاولان التخفيف من حدة خلافاتهما عبر إصدار بيان يدعم انعقاد مؤتمر جنيف 2 الذي جاء بمبادرة أميركية روسية، لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية.

ومن المواضيع الخلافية أيضا هيمنة مجموعة غازبروم الروسية العملاقة على سوق الغاز الأوروبية، وهو ما تسعى بروكسل للتصدي له. ويتوقع المحللون أن يحول هذا الخلاف وحده دون تحقيق تقدم في المناقشات بين موسكو وبروكسل في يكاتيرينبورغ.

ويُذكر أن روسيا تؤمن حوالي ربع استهلاك الغاز بأوروبا، وهي هيمنة سمحت لغازبروم منذ مدة طويلة بفرض أسعارها.

المصدر : الفرنسية