الشرطة التركية لجأت إلى خراطيم المياه والقنابل المدمعة لتفريق المحتجين بإسطنبول (الفرنسية)
توفي شاب تركي متأثرا بإصابته بالرصاص في مظاهرة بجنوب البلاد لترتفع حصيلة الاضطرابات التي تشهدها البلاد إلى قتيلين، وفي حين اعتبر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن الوضع "يتجه إلى الهدوء" في تركيا، دعا اتحاد نقابات عمالية إلى إضراب ليومين تنديدا بما وصفه بـ"إرهاب الدولة" في مواجهة المحتجين.
 
وقال بيان لمكتب حاكم إقليم هاتاي إن عبد الله جميرت (22 عاما) قُتل في بلدة أنطاكية، وذكرت محطة "أن تي في" التلفزيونية أنه كان يتظاهر تأييدا للاحتجاجات الواسعة التي بدأت في إسطنبول ضد سياسات رئيس الوزراء. وبينما أشارت القناة إلى أن الشاب أصيب بالرصاص في رأسه، قال بيان مكتب الحاكم إنه لم يُعرف من الذي أطلق النار على المحتجين.

ونقلت القناة عن النائب حسن إكجول المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض قوله إن جميرت كان عضوا في شبيبة الحزب.

وكان اتحاد الأطباء الأتراك قال إن الضحية الأولى، وهو شاب يدعى محمد إيفاليتاس (20 عاما)، لقي حتفه أمس الاثنين بعد أن صدمته سيارة تجاهل قائدها تحذيرات للتوقف من أجل محتجين في مظاهرة بمدينة إسطنبول.

استمرار الاحتجاجات
ولليوم الخامس على التوالي تواصلت المظاهرات الاحتجاجية في تركيا، حيث استخدمت الشرطة في الليلة الماضية القنابل المدمعة وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين رددوا شعارات مناهضة للحكومة التركية ورشقوا قوات الأمن في أنقرة وإسطنبول بالحجارة.

أردوغان أكد أن الاحتجاجات ستنتهي قبل عدوته من جولته المغاربية (الفرنسية)

وتدفق آلاف على ميدان تقسيم بإسطنبول بينما أطلقت الشرطة القنابل المدمعة لتفريق متظاهرين في حي بشيكتاس قرب مقر رئاسة الحكومة. كما شهدت العاصمة أنقرة قبل ذلك احتجاجات لطلاب الجامعات تخللتها صدامات مع قوات الأمن خلفت جرحى في وقت تم اعتقال عدد من المتظاهرين.

ودعا اتحاد نقابات العمال الحكوميين -الذي يضم 240 ألف عضو- لإضراب "تحذيري" بدأ اليوم الثلاثاء احتجاجا على ما وصفه بـ"إرهاب الدولة" في مواجهة المحتجين.

ومنذ الجمعة تحولت حركة احتجاج لناشطين ضد مشروع حكومي لإزالة حديقة عامة في إسطنبول وبناء قلعة مكانها إلى حركة احتجاج واسعة ضد سياسات الحكومة عمّت عشرات المدن التركية.

وأوقعت أعمال العنف أكثر من ألف جريح في إسطنبول وسبعمائة على الأقل في أنقرة بحسب منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ونقابات أطباء في المدينتين، غير أن الحكومة قدمت حصيلة أدنى بكثير بلغت نحو 60 جريحا مدنيا وضعفهم تقريبا من عناصر الشرطة.

أردوغان يطمئن
وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد أكد مساء أمس من الرباط أن "الوضع يتجه إلى الهدوء" في تركيا.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي إن الأوضاع الآن في تركيا "أهدأ والعقل السليم بدأ يسود الأوساط التركية"، وعبر عن تفاؤله بأنه بعد انتهاء جولته المغاربية التي تشمل أيضا الجزائر وتونس "ستكون المشكلة قد انتهت".

واتهم أردوغان خصومه السياسيين بـ"الاستيلاء السياسي على الاحتجاجات". وأوضح أن "مشكلة الأشجار والحديقة تسببت بأحداث، لكن المظاهرات للأسف دفعها أشخاص لم ينجحوا في الانتخابات". وأضاف "الحزب الجمهوري (حزب الشعب) إلى جانب أطراف أخرى هم جزء من هذه الأحداث".

وبشأن تصريحات الرئيس التركي عبد الله غل بشأن الاحتجاجات التي اعتبرت أقل حدة، قال أردوغان "لا أعلم ماذا قال الرئيس، لكن بالنسبة لي فإن الديمقراطية تنبع من صناديق الاقتراع".

المصدر : الجزيرة + وكالات