فيضان نهري الدانوب وإين بمنطقة باساو في جنوب ألمانيا (الفرنسية)
لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم واعتبر آخرون في عداد المفقودين إثر فيضانات سببتها أمطار غزيرة في وسط وشرق أوروبا، حيث اضطرت السلطات إلى إخلاء آلاف المنازل خاصة في ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا.

ففي التشيك حيث أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في غالبية مناطق بوهيميا بغرب البلاد، قتل سبعة أشخاص واعتبر عدد كبير في عداد المفقودين.

وأقام متطوعون حواجز من أكياس الرمل لحماية المنطقة التاريخية في وسط العاصمة التشيكية من الغرق، وبقي خط المترو في براغ مقفلا جزئيا مساء الاثنين كما أقفلت خطوط عدة للسكة الحديدية وقطعت طرقات.

ودعي التلاميذ وطلاب معاهد التعليم الثانوي في العاصمة إلى ملازمة منازلهم الاثنين بسبب اضطراب حركة النقل، وبحسب السلطات المحلية فإن منسوب نهر فلتافا سيبلغ أعلى مستوى له اليوم في براغ.

وفي النمسا، قتل شخصان وفقد اثنان آخران، واضطر مئات السكان في منطقة سالزبورغ ومدينة ميلك في الشمال إلى إخلاء منازلهم، واستعانت السلطات بالجيش للمساعدة في عمليات الإسعاف ومواجهة ارتفاع منسوب المياه.

وأسفرت الأمطار الغزيرة في سويسرا عن مقتل رجل في الثانية والسبعين من العمر جرفته مياه نهر في كانتون سان-غال قرب الحدود مع النمسا.

وفي ألمانيا تستعد المستشارة أنجيلا ميركل لزيارة المناطق المتضررة اليوم، وذلك بعد أن استمر تفاقم الوضع أمس. وشهدت باساو، المدينة البافارية على الحدود النمساوية الواقعة عند ملتقى أنهر الدانوب وإين وإيلز، تخطي الأرقام القياسية التي سجلت في 2002 و1954 بسبب الفيضانات.

وتوقفت حركة الملاحة في أجزاء من نهري الدانوب والراين اللذين يمثلان شريانين مهمين لنقل الحبوب والفحم وسلع أخرى وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه.

ونجمت الفيضانات عن سيول استمرت بضعة أيام، وفي بعض الأماكن هطلت كمية من الأمطار في عدد قليل من الأيام تعادل تلك التي تسقط في العادة في شهرين.

ولم يشهد وسط وشرق أوروبا فيضانات بهذا الحجم منذ 2002 حين قتل 17 شخصا في جمهورية التشيك، وبلغت الخسائر المادية حوالي عشرين مليار يورو (26 مليار دولار).

المصدر : وكالات