رافاييل كوريا (الثاني من اليمين) يكشف عن طلب جوزيف بايدن رفض منح سنودن اللجوء إلى إكوادور (الفرنسية)
 
أعلن رئيس إكوادور رافاييل كوريا أن جوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- طلب منه رفض طلب المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن اللجوء السياسي إلى بلاده.

وأوضح كوريا في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية أن طلب بايدن جاء خلال مباحثات هاتفية بشأن قضية سنودن جرت يوم الجمعة الماضي، واصفا طلب بايدن بأنه كان "رجاء مهذبا".

ويأتي "رجاء" بايدن بعد أن هدد مشرعون أميركيون إكوادور الأسبوع الماضي بأنها قد تمنى بخسائر تجارية في حال منحت اللجوء السياسي لسنودن المطلوب من قبل السلطات الأميركية.

وردا على سؤال بشأن طلب سنودن اللجوء إلى إكوادور قال كوريا إن على سنودن أن يكون على الأراضي الإكوادورية للنظر في طلب اللجوء هذا، مضيفا أن الحل في أيدي السلطات الروسية.

يذكر أن سنودن يقبع منذ يوم الأحد الماضي في صالة تحويل الرحلات (ترانزيت) بمطار شيريميتيفو بالعاصمة الروسية موسكو بعد وصوله قادما من هونغ كونغ. وأفاد التلفزيون الرسمي في روسيا بوجود مفاوضات بين إكوادور وروسيا بشأن مستقبل سنودن.

وقالت محطة "روسيا 24" الرسمية أمس إن إكوادور -التي كان سنودن تقدم بطلب لجوء سياسي إليها- تجري مفاوضات مع روسيا بشأن مستقبله بعد أن كشف النقاب عن تجسس سلطات الأمن الأميركية على بيانات الاتصالات والإنترنت.

وتعهد رئيس إكوادور في المقابلة التلفزيونية باتخاذ إجراءات عقابية بحق قنصل بلاده في لندن "لتخطيه صلاحياته وإصداره من تلقاء نفسه وثيقة لسنودن المطلوب في الولايات المتحدة بتهمة التجسس، وهي وثيقة غير صالحة للاستخدام وقد صدرت بدون موافقة كيتو.

وكانت قناة اونيفيزيون الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية أفادت بأن قنصل إكوادور في لندن فيدل نارفاييز منح سنودن "جواز تنقل". ونشرت على موقعها على الإنترنت نسخة من الوثيقة التي تسمح لسنودن بالسفر إلى إكوادور بهدف اللجوء السياسي.
 
وكان والد سنودن قد قال إن لديه أسبابا تدعوه للثقة بأن ابنه سيعود للولايات المتحدة إذا توفرت شروط محددة. تتضمن عدم احتجاز ابنه قبل محاكمته بشأن تسريباته عن قيام جهاز الأمن القومي بجمع معلومات عن مكالمات هاتفية واتصالات إنترنت، وهو ما دفع واشنطن لملاحقته بتهمة الخيانة.

وسنودن البالغ من العمر ثلاثين عاما هو عميل سابق في الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) كان يعمل مستشارا في المعلوماتية لدى وكالة الأمن القومي الأميركي قبل أن يفر إلى هونغ كونغ، ثم سافر من هناك إلى موسكو حيث لا يزال ينتظر الرد على طلبه اللجوء إلى إكوادور.

المصدر : وكالات