طوارئ في التشيك لمواجهة الفيضانات (الفرنسية)

تسببت الفيضانات وانزلاقات التربة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي يتعرض لها عدد من الدول الأوروبية في سقوط خمسة قتلى وفقدان ثمانية وإجلاء المئات من منازلهم.

واضطرت السلطات في كل من ألمانيا والنمسا والتشيك إلى استدعاء وحدات من الجيش للمشاركة في عمليات الإنقاذ بعدما بلغت نسبة الأمطار مستويات قياسية في بعض المناطق، متسببة في فيضانات تعد الأسوأ منذ عشر سنوات.

وفاض نهر الدانوب الغزير في بافاريا، وأعلنت حالة الإنذار من الفيضانات في عشرات المدن الواقعة في منطقة شاسعة في وسط أوروبا.

وقطعت مئات الطرق وخطوط السكك الحديد في ألمانيا والنمسا والتشيك، وأعلنت حالة الطوارئ في عموم أنحاء بوهيميا -القسم الغربي من جمهورية التشيك- مساء أمس، وكذلك أيضا في ألمانيا.

وفي براغ كان الوضع خطيرا بشكل خاص حيث أقيمت حواجز لمنع فيضان المياه على طول نهر فلتافا الذي يعبر العاصمة التشيكية حيث أغلقت ثماني محطات مترو وتم إخلاء أحد المستشفيات بعد ظهر أمس.

ومع حلول المساء بلغت حصيلة الضحايا في التشيك ثلاثة قتلى وأربعة مفقودين.

رجال الإنقاذ في ألمانيا يحاولون نقل المحاصرين بالفيضانات (الفرنسية)

طوارئ
وأعلنت حال الطوارئ في حوالي 50 مدينة وبلدة في بوهيميا، في حين تم إجلاء نحو 1800 شخص من قرية ستيشوفيس، وتم إخلاء مستشفى نا فراتيسكو في براغ.
وبسبب ارتفاع منسوب المياه بدأت السلطات بنقل الحيوانات من حديقة براغ.

وفي ختام اجتماع طارئ لمواجهة الفيضانات، قال رئيس الوزراء التشيكي بيتر نيكاس "سنفعل كل ما يلزم لحماية أرواح الناس وصحتهم"، مشيرا إلى أن الحكومة رصدت مبلغ 12 مليون يورو لمواجهة حالة الطوارئ هذه.

وفي النمسا قُتل شخص وفقد اثنان إثر انهيار أرضي، في حين تم إجلاء أكثر من 300 شخص، وفقا للسلطات. في وقت ارتفع منسوب المياه بشكل خطير في كل من ألمانيا وسويسرا.

وصدرت في ألمانيا أوامر بإعلان حالة الطوارئ والقيام بعمليات إجلاء حيث غمرت فيضانات الأنهار الطرق في ولاية سكسونيا (شرق)، فضلا عن بافاريا وبادن فورتمبرج في الجنوب.

يذكر أن هذه أسوأ فيضانات تضرب المنطقة منذ طوفان عام 2002 الذي وصف آنذاك بأنه "حدث أوحد في القرن".

وغمرت المياه الطرق النمساوية والسويسرية وخطوط السكك الحديد، وتعذر سلوك بعض الطرق الأخرى بسبب الانهيارات الأرضية. وأغلق الطريق السريع بين ميونيخ وسالزبورج بالقرب من الحدود.

كما غُمر مركز باساو التاريخي أمس الأحد. وتوقعت خدمات الطوارئ في باساو بولاية بافاريا جنوب شرقي البلاد أن يرتفع منسوب نهر الدانوب إلى 11 مترا.

وكانت المياه قد ارتفعت إلى أعلى مستوى لها عند 10.81 أمتار خلال فيضانات عام 2002. وتوقعت وزارة البيئة في ولاية سكسونيا هطول مزيد من الأمطار الغزيرة. في الوقت نفسه وصلت أحواض تحزين المياه في بعض الخزانات إلى كامل طاقتها.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "الدعم الكامل" من الحكومة الاتحادية للمناطق المنكوبة في بلادها، وأمرت بإرسال قوات عسكرية للمساعدة في جهود الإغاثة.

المصدر : وكالات