استنفار أمني أمام مقر السجن الذي تعرض للهجوم في نيامي (الفرنسية)
أعلنت حكومة النيجر فرار 22 سجينا من بينهم "إسلاميون متشددون" من سجن في العاصمة نيامي هاجمه مسلحون قبل يومين وقتلوا ثلاثة حراس.

وقال وزير العدل النيجري مارو أمادو في مؤتمر صحفي أمس الأحد إن أحداث السبت الماضي سمحت بفرار نحو 22 شخصا بينهم "إرهابيون" موضحا أن بين هؤلاء "المدعو شيباني الذي كان حكم عليه في قضية اغتيال أربعة سعوديين وأميركي وتتم ملاحقته حاليا".

وشيباني واسمه الحقيقي شعبان ولد حما مالي الجنسية سلم للنيجر حيث أدين بقتل أربعة سعوديين في العام 2009 في هجوم تعرض له موكبهم في المنطقة الحدودية بين النيجر ومالي.

أما المواطن الأميركي الذي تمت الإشارة إليه فقتل عام 2000 أمام ملهى في العاصمة النيجيرية، وشعبان ملاحق أيضا من جانب الأجهزة الأمنية المالية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني مالي في باماكو قوله إن "شعبان ولد حما مجرم كبير مالي الجنسية، من الذين فروا السبت من سجن نيجري، ونبحث عنه في أراضينا، ولا نعلم هل تمكن من مغادرة النيجر للوصول إلى مالي".

وأضاف أن بلاده تعمل بالتعاون مع السلطات النيجرية "لعدم تمكين هذا المجرم والآخرين من الفرار، فهم يشكلون خطرا على المنطقة".

 مارو أمادو يدعو الأهالي للتعاون لضبط الفارين (الفرنسية)

تواطؤ
وطلب وزير العدل النيجري في مؤتمره الصحفي أمس تعاون السكان لاعتراض الهاربين، مؤكدا مقتل ثلاثة حراس أثناء عملية الفرار من السجن السبت بعدما قضى أحدهم متأثرا بجروحه.

وتحدثت السلطات السبت عن محاولة فرار قام بها معتقلون متهمون بالانتماء إلى جمعية "أشرار على صلة بمنظمة إرهابية".

وقال وزير العدل إن المعلومات الأولية تبين أن هناك "تواطؤا خارجيا مع المعتدين بالنسبة للسلاح الذي أدخل إلى السجن". وأكد أن تحقيقا قد فتح، داعيا النيجريين إلى "التزام الهدوء واليقظة".

ويأتي الهجوم على السجن بعد تعرض النيجر يوم 23 مايو/أيار الماضي لهجومين انتحاريين للمرة الأولى في تاريخها استهدفا معسكر أغاديز في الشمال وموقعا لمجموعة أريفا النووية الفرنسية في أرليت (200 كلم شمالا) وأسفرا عن 20 قتيلا، معظمهم جنود نيجريون.

وتبنت كل من حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ومجموعة "الموقعون بالدم" الجهادية الهجومين. وقالتا إنه انتقام من الحكومة النيجرية بسبب مشاركتها في التدخل العسكري في مالي المجاورة.

اضطراب
وفي أجواء الحذر هذه وقع حادث أمني جديد الأحد أسفر عن سقوط قتيل برصاص قوات الأمن التي أطلقت النار على سيارة لم تمتثل لأوامرها بالوقوف، وذلك أمام مقر قوة مكافحة "الإرهاب" في العاصمة.

وقال وزير العدل إن عناصر الأمن شكوا في أمر السيارة فأمروا سائقها بالتوقف ولما لم يمتثل أطلقوا طلقات تحذيرية استتبعوها بإطلاق النار مباشرة على السيارة "لإيقافها، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح، في حين وضع راكبا السيارة الآخران في الحبس الاحتياطي".

وحسب شهود عيان فإن سائق السيارة ربما كان يقوم بحركات بهلوانية في القيادة، وهو أمر معتاد في شوارع نيامي.

يذكر أن النيجر أصبحت حليفا وثيقا لفرنسا والولايات المتحدة في مكافحة الجماعات المرتبطة بالقاعدة في منطقة الساحل، وأرسلت 650 جنديا من جيشها إلى مالي المجاورة للمشاركة في الحرب التي قادتها فرنسا هناك العام الماضي.

وتسعى حكومة النيجر لإغلاق حدودها الصحراوية أمام الجماعات المسلحة وسمحت للولايات المتحدة بإقامة قاعدة على أراضيها للطائرات بلا طيار. 

المصدر : وكالات