التوتر استمر رغم إعلان وقف إطلاق النار (الأوروبية-أرشيف) 

أعلنت هيئة أركان الجيش التركي عن تبادل لإطلاق النار مع عناصر من حزب العمال الكردستاني, وذلك في حادث هو الأول منذ إعلان زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي, ضمن عملية تهدف إلى إنهاء نزاع خلف أكثر من أربعين ألف قتيل منذ 1984.

وأوضحت هيئة الأركان أن متمردين من حزب العمال الكردستاني أطلقوا النار على قاعدة عسكرية في مدينة سيرناك قرب الحدود مع العراق مما دفع بمروحية تابعة للجيش إلى الرد.

وذكر الجيش التركي أن جنديا أصيب بجروح طفيفة جراء الحادث، ولم يتضح ما إذا سجلت إصابات في صفوف العمال الكردستاني.

يُذكر أن العمال الكردستاني أعلن مؤخرا أنه سيستكمل الانسحاب من المنطقة الحدودية قبل بدء الشتاء، عبر المنطقة الجبلية الحدودية إلى ملاذات آمنة بشمال العراق حيث مقر قيادتهم. لكن الحزب قال أيضا إنه سيوقف الانسحاب ويرد على مصادر النيران في حال تعرض لهجوم من قبل القوات التركية.

وكان أوجلان المسجون منذ 1999 لإدانته بـ"خيانة البلاد" قد دعا حزبه إلى وقف القتال والانسحاب من تركيا. وقال في رسالة تليت بديار بكر بجنوبي شرقي البلاد "اليوم بداية عهد جديد، يجب أن تعلو فيه السياسة على السلاح" مضيفا "الآن وصلنا إلى مرحلة يتعين فيها على العناصر المسلحة أن تنسحب إلى خارج حدود تركيا".

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذه البادرة بـ"الإيجابية" كما أشادت معظم الصحف التركية بتصريحات الزعيم التركي المتمرد.

ولم يمنع هذا الترحيب من التعبير عن الصعوبات التي تقف أمام التوصل إلى سلام كامل، فقد قال الكاتب مراد يتكين وقتها بصحيفة حريت ديلي نيوز الصادرة بالإنجليزية "لا يزال من الضروري اتخاذ سلسلة إجراءات لإحلال الثقة". بينما شدد المؤرخ مراد بردقجي على صفحات جريدة هبرتورك على أن "مبادرة واحدة لن تحل مشاكل تعود لقرون".

ويملك الحزب الكردستاني -الذي تصنفه العديد من الدول كمنظمة إرهابية- قواعد خلفية في شمالي العراق على الحدود مع تركيا التي يمكن أن ينسحب منها مقاتلوه.

ومنذ بدء تمرد الحزب عام 1982 أعلن أوجلان أربع مرات بالفعل وقف إطلاق نار من جانب واحد, إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن حل لهذا النزاع.

المصدر : وكالات