الوكالة تشتبه في قيام إيران بتجارب على تفجيرات تقليدية في موقع بارتشين يمكن أن تطبق في المجال النووي (الفرنسية)

جددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكوكها حول قاعدة بارتشين العسكرية غربي طهران، وقال مديرها العام يوكيا أمانو إن الوكالة قد لا تعثر على شيء في تلك القاعدة، حيث يشتبه بأن إيران قامت بأنشطة نووية ذات طابع عسكري، ثم قامت بتنظيف المكان.

وقال أمانو خلال مؤتمر صحفي "قد لا يكون من الممكن العثور على أي شيء كان، حتى لو تمكنا من الوصول إلى بارتشين" القاعدة العسكرية الواقعة قرب طهران.

وتشتبه الوكالة في أن إيران قامت في هذا الموقع بتجارب على تفجيرات تقليدية يمكن أن تطبق في المجال النووي، وهو ما تنفيه إيران رسميا.

وقال أمانو إن "إيران قامت بأنشطة واسعة النطاق" في الموقع منذ أن طلبت الوكالة دخوله قبل أكثر من سنة، متحدثا عن نقل تربة وتعبيد بعض الطرقات واحتمال "تفكيك بنى تحتية". وأضاف أن قدرة الوكالة على التحقق "تأثرت سلبيا" بهذه الأنشطة.

وعبرت الوكالة عن شكوك حول موقع بارتشين للمرة الأولى في تقرير شديد اللهجة أصدرته في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، حين وضعت لائحة عناصر قالت إنها موثوقة، تشير إلى أن إيران عملت على صنع سلاح ذري قبل العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ أيضا وهو ما تنفيه طهران.

وأعلنت الوكالة قبل عدة أشهر أنها تشتبه -على أساس صور بالأقمار الاصطناعية- في أن السلطات الإيرانية قامت بمحو كل الأدلة في الموقع.

يوكيا أمانو: الوكالة "تدور في حلقة مفرغة" في حوارها مع إيران (الفرنسية)

حلقة مفرغة
وفي وقت سابق اليوم، قال أمانو في خطاب أمام مجلس حكام الوكالة في اجتماع مغلق يستمر أسبوعا في فيينا، إن الوكالة "تدور في حلقة مفرغة" في حوارها مع إيران الساعي إلى تحديد ما إذا كانت طهران تخفي شقا عسكريا في برنامجها النووي، معربا عن خشيته من برنامج إيران النووي.

وأضاف أمانو، أنه على الرغم من الحوار المكثف بين الوكالة وإيران منذ يناير/كانون الثاني 2012، وبعد عشر جولات من المناقشات فإنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن وثيقة تنص على مقاربة منهجية.

وتطالب الوكالة بالوصول إلى مواقع وأشخاص ووثائق بشكل أكثر مما هو مسموح لها به حتى الآن، كي تتمكن من الإجابة على كل النقاط المطروحة في قرارها الشديد اللهجة الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وقد أعدت الوكالة في هذا القرار لائحة عناصر قالت إنها ذات مصداقية تشير إلى أن إيران عملت على إنجاز سلاح ذري قبل 2003 وربما بعد ذلك، وهو ما تنفيه إيران على الدوام.

أمانو:
أنشطة إيران تنتهك بشكل واضح القرارات التي اتخذها مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

تنامي المخاوف
ولم يخف أمانو مخاوفه المتنامية بشأن إيران، وقال إنها ماضية في أنشطتها الخاصة ببناء مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل، وإن عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم زاد وكذلك مخزون طهران من اليورانيوم المخصب.

وأضاف أمانو أن "هذه الأنشطة تنتهك بشكل واضح القرارات التي اتخذها مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وفي إشارة إلى المحاولات التي تبذلها الوكالة منذ عام 2012 للتعامل مع إيران بشأن الاشتباه في قيامها بأبحاث محتملة عن القنبلة الذرية، ذكر المسؤول الدولي أن الوكالة لديها أسباب قوية حتى تطلب توضيحا عن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.

وكان عاشر اجتماع بين الطرفين قد انتهى في منتصف مايو/أيار الماضي بالفشل، ومن دون تحديد أي موعد للقاء جديد.

المصدر : وكالات