برادلي مانينغ اعتقل في العراق منذ ثلاث سنوات (الفرنسية)

تبدأ اليوم في الولايات المتحدة الأميركية محاكمة الجندي برادلي مانينغ المتهم بتسريب آلاف الوثائق الدبلوماسية والعسكرية السرية إلى موقع ويكيليكس منذ ثلاث سنوات.

وستجري المحاكمة في قاعدة فورت ميد بولاية ميريلاند، والتي تقع نحو 50 كيلومترا شمال شرق واشنطن، ومن المحتمل أن تستمر جلساتها طيلة الصيف.

وتأتي المحاكمة بعد ثلاث سنوات من اعتقال برادلي (25 عاما)، كما ينتظر أن يدعو الادعاء نحو مائة شخص للإدلاء بشهاداتهم في القضية، التي تعتبر أكبر عملية تسريب في تاريخ الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن الصحافة ستتابع المحاكمة، فإن بعض الجلسات ستكون مغلقة لأنه سيتم فيها عرض دلائل توصف بأنها ذات علاقة بالأمن القومي الأميركي.

وكان مانينغ قد اعتقل في العراق في مايو/أيار 2010 حيث كان يعمل محللا استخباراتيا عسكريا.

وفي مراحل التحقيق الأولي معه، عرض مانينغ الاعتراف بعشر تهم منسوبة إليه، منها خرق الانضباط العسكري، وهي التهم التي من الممكن أن تقوده إلى السجن 20 عاما، لكن إذا تمت إدانته بكل التهم الموجهة إليه فإن من المحتمل أن يتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وجاءت المحاكمة بعد جلسات استماع أولية مطولة مع مانينغ، الذي رفض الاعتراف بتهمة المساعدة المتعمدة للعدو، وخصوصا تنظيم القاعدة وزعيمه الراحل أسامة بن لادن.

وأثناء التحقيق معه في فبراير/شباط الماضي، اعترف برادلي بأنه سرب آلاف الوثائق السرية لموقع ويكيليكس، وقال إنه فعل ذلك لتسليط الضوء على مساوئ الحرب الأميركية في أفغانستان والعراق، لكنه لم يتوقع ولم يكن يعرف أن ذلك سيكون مضرا بالولايات المتحدة.

وأضاف أنه كان يريد بفعله هذا أن يفتح نقاشا بشأن السياسة العسكرية والخارجية الأميركية.

ويقول مساندو مانينغ إن ما فعله سلط الضوء على الزوايا المظلمة في الحرب الأميركية في العراق وأفغانستان، ويعتبرونه بطلا ومعتقلا سياسيا، في حين يقول المطالبون بمعاقبته إنه خائن عرض للخطر حياة الكثير من الأفراد عبر العالم، بمن فيهم مواطنون أميركيون.

المصدر : وكالات