الرئيس الإيراني الجديد يعتبر أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة تاريخية (الفرنسية)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن سياسة إيران الخارجية ستعتمد على ما وصفه بالاعتدال في التعامل مع دول العالم، لافتا إلى أن هذا التعامل سيكون على أساس المساواة بعيدا عن التنازل والمواجهة، وأن حكومته ستنتهج سياسة "توافق بنّاء مع العالم"، داعيا إلى تخفيف القيود على الشباب الإيراني.

واعتبر الرئيس الإيراني الجديد أن المنطقة والعالم يمران بما وصفها مرحلة تاريخية انتقالية على إيران أن تلعب فيها دورها التاريخي كونها أكبر قوة إقليمية، وأن حكومته ستدافع عن حقوق إيران كلها.

وبيّن روحاني، الذي انتخب يوم 14 يونيو/حزيران الحالي من الدروة الأولى بنسبة 50.7%، أن ما سماه التوافق البنّاء مع العالم والحوار مع الآخرين ينبغي أن يجريا على أساس المساواة والاحترام المتبادل ووفق المصالح والثقة المتبادلة، مبينا أن "الخطاب المعتدل ينبغي أن ينبني على الواقعية، مع أخذ قيم الجمهورية الإسلامية في الاعتبار".

وأضاف الرئيس الإيراني أنه سينتهج هذه السياسة "مع أخذ جميع حقوق الأمة في الاعتبار، وإرادة وعظمة البلاد باتباع توجيهات المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي".

كما بين أن بلاده عليها أن تنتقد كل ما تراه "ظلما"، حتى لو كان الأمر في دول صديقة، دون أن يعطي أمثلة محددة على ذلك.

وقد أيدت طهران بقوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد القوى المعارضة، التي تصفها بـ"الإرهابيين" المدعومين من الدول الغربية والعربية.

وأكد -كبير المفاوضين الإيرانيين السابق في الملف النووي- في سياق تصريحاته أن "الحكومة المقبلة لن تكون حزبية ولن تدين لأي حزب أو توجه سياسي بالولاء وستعتمد على الشخصيات الكفؤة من كافة التوجهات السياسية شرط أن يكونوا معتدلين".

روحاني هو رجل دين يحمل لقب حجة الإسلام وسياسي يوصف بالاعتدال، وأصبح بعد انتخابه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران الرئيس السابع للجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإيرانية عام 1979

انفراج متبادل
كما دعا روحاني إلى سياسة "انفراج متبادل" مع الغرب، بعد أن كانت العلاقات بين الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد متوترة مع الأنظمة الغربية بسبب تصريحاته بشأن زوال إسرائيل وإنكار محرقة اليهود في ألمانيا النازية.

ويُعتبر الملف النووي أهم ملفات الحكومة القادمة في الوقت الذي تخضع فيه إيران لعقوبات قاسية فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وتسببت في أزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع التضخم بمعدل 32% وفق الأرقام الرسمية وتدهور سعر صرف العملة المحلية.

وتصر طهران على أن أنشطتها النووية ذات بعد مدني، معتبرة أن لها الحق في تخصيب اليورانيوم لدعم مثل هذه الأنشطة، وهو ما يثير شكوك القوى الغربية.

"تخفيف القيود"
من جهة أخرى دعا روحاني إلى تخفيف ما وصفها بالقيود المفروضة على الشباب وذلك في أول خطاب له عبر التلفزيون، مبينا أن "إظهار الفرح من حق كل الناس.. ولا يجب فرض الكثير من القيود".

وقال إن "الاعتدال يقضي بأن نمنح مسؤولية الثقافة لأهل الثقافة"، مطالبا بالنظر إلى "الشبان مثل أولادنا وبناتنا ومخاطبتهم كما نخاطب أطفالنا".

واعتبر أن الشعب الإيراني "يحترم ذاتيا الأخلاق والقواعد السياسية والإسلامية" وفي حال حدوث مخالفة "تكفي نصيحة ودية"، حاثا الشرطة على أن تكون أكثر تسامحا في تعاملها مع مسألة الحريات المدنية.

وروحاني هو رجل دين وسياسي يوصف بالاعتدال، وأصبح بعد انتخابه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران الرئيس السابع للجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

ويُعد من أنصار التعامل بمرونة مع الغرب لإنهاء العقوبات التي أغرقت بلاده في أزمة اقتصادية حادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات