رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما وزوجته يستقبلان الرئيس الأميركي باراك أوباما وقرينته (الفرنسية)
وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى جنوب أفريقيا ثاني محطة له في جولته الأفريقية مساء أمس الجمعة، ومن المقرر أن يلتقي أوباما رفقة قرينته ميشال أفرادا من عائلة الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا ولكن من دون زيارته في المستشفى الذي يرقد فيه منذ ثلاثة أسابيع.

وقال البيت الأبيض إن أوباما وزوجته سيلتقيان أفرادا من عائلة مانديلا وأنهما لن ينتقلا إلى المستشفى احتراما لرغبة العائلة ولعدم التأثير على راحة الزعيم التاريخي.

والتقي الرئيس الأميركي صباح اليوم في بريتوريا نظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما في مستهل زيارته الأولى إلى جنوب أفريقيا منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وسيعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا ثم يلقي خطابا في مقر الحكومة قبل أن ينتقل إلى سويتو التابعة لجوهانسبرغ لإلقاء كلمة أمام طلاب هذه المدينة التي تحولت إلى رمز لمقاومة نظلم الفصل العنصري.

وكان أوباما قد أعلن أنه لا يعتزم زيارة مانديلا البالغ من العمر 95 عاما والذي يرقد منذ ثلاثة أسابيع في أحد مستشفيات بريتوريا حتى لا يكون مصدر ازعاج للبطل القومي الأفريقي أو لعائلته.

ووفق مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس فإن أوباما سيتحدث عن إرث نيلسون مانديلا، وسيشغل ذلك حيزا كبيرا من وقته في جنوب أفريقيا.

وكان أوباما التقى مانديلا عام 2005 حين كان الرئيس الأميركي سناتورا بمجلس الشيوخ، ومذاك تحادث الرجلان مرارا عبر الهاتف. ويحتفظ أوباما بصورة لقائه مع مانديلا في مكتبة بالبيت الأبيض بالنظر إلى التقدير الذي يكنه للزعيم الأفريقي.

ماكي سال عبر ثقته في توجيه أوباما لمزيد من الاهتمام لأفريقيا (الفرنسية)

طلب مساعدة
وبدأ أوباما جولته الأفريقية التي تشمل ثلاث دول بدأها من السنغال، حيث تلقى من الرئيس ماكي سال طلبا لتقديم مزيد من المساعدة للدول الأفريقية التي تحارب الجماعات الإسلامية المسلحة بمنطقة الصحراء الكبرى، لاسيما مجالات التدريب العسكري والعتاد والمعلومات.

وقال سال لرويترز "نحن في أفريقيا وليس في السنغال فقط بحاجة إلى امتلاك القدرة العسكرية لحل هذه المشكلة لكننا نحتاج إلى التدريب والعتاد والمعلومات".

وعبر الرئيس السنغالي عن ثقته في نية أوباما توجيه مزيد من الاهتمام بأفريقيا بعدما خصص فترته الرئاسية الاولى للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وحربي العراق وأفغانستان.

ويسعى الرئيس الأميركي عبر زيارته الأفريقية إلى تسجيل حضور بلاده في القارة التي أضحت محل تنافس بين القوى العالمية.

وزاد الضغط على الإدارة الأميركية حين قرر الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة أفريقيا كجزء من رحلته الخارجية في مارس/آذار الماضي بعد فترة وجيزة من توليه قيادة  ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وبينما لا تزال الدول الغربية شريان الحياة للتنمية الأفريقية من خلال برامج المساعدات والتجارة، يضخ الصينيون استثمارات بدون شروط  سياسية. ووصل حجم التبادل التجاري بين بكين والقارة الأفريقية خلال العام الماضي إلى مائتي مليار دولار.

المصدر : وكالات