الصين قررت إرسال قوات إلى مالي بطلب من الأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)

قررت الصين بطلب من الأمم المتحدة إرسال حوالي اربعمائة جندي إلى مالي للمشاركة ولأول مرة في مهمة حفظ سلام دولية، وقالت إن هذه القوات لن تلعب أي دور قتالي في هذا البلد الأفريقي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطنية يانغ يوغون، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الجنود الصينيين سينضمون إلى بعثة المنظمة الدولية في مالي، وهي تضم فرق هندسة وطب وحراسة.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن هذه أول مرة تعمد فيها الصين إلى إرسال قوات مسلحة للمشاركة في مهمة حفظ سلام.

وأوضح أن قوات حفظ السلام الأممية لا تلعب أي دور قتالي، مشدداً على أن الهدف من وجود هذه القوات هو مساعدة الدول المعنية على استعادة السلام والحفاظ عليه وتفادي الحروب ومراقبة وقف إطلاق النار.

وبعدما أكد أن قوات حفظ السلام لا تشارك مباشرة في النزاعات العسكرية بالدول المضيفة، قال يوغون إن مهمة القوات الصينية هي الحراسة وضمان أمن مقرات البعثة الدولية وأماكن سكنها. وأضاف أن القوات الصينية ستلعب دوراً بناء في حماية أمن واستقرار مالي والمنطقة.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنّى في مارس/آذار الماضي قراراً بإنشاء بعثة حفظ سلام أممية في مالي يبلغ عدد أفرادها 12600 شخص، مهمتها تحقيق الاستقرار بهذا البلد الأفريقي وتتولى مسؤولية الاضطلاع بالمهام المسندة إلى المكتب الأممي هناك.

ويتزامن قرار إرسال جنود تابعين للأمم المتحدة مع إعلان الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي أن خبراء عسكريين أوروبيين سيبدؤون الأيام المقبلة تدريب كتيبة ثانية تضم سبعمائة جندي مالي، بينما تستعد كتيبة أولي للانتشار بمنطقة غاو بشمال البلاد.

وقال رئيس اللجنة العسكرية بالاتحاد الأوروبي الجنرال باتريك دو روزييه للصحفيين في بروكسل إن 60% من نحو سبعمائة جندي وصلوا معسكر كوليكورو على بعد 60 كلم شمال باماكو، على أن ينضم إليهم الباقون الأيام المقبلة. وسينتهي تدريب هؤلاء والذي يتولاه عسكريون من دول أوروبية عدة نهاية سبتمبر/أيلول.

وكانت عملية تدريب الجنود الماليين انطلقت بداية أبريل/نيسان الماضي، وتهدف -وفق المسؤول الأوروبي- إلى تعزيز كفاءة نحو ثلاثة آلاف جندي مالي في 15 شهرا بحيث يكونون قادرين على التصدي لهجمات جديدة قد يشنها االمسلحون.

يُذكر أن فرنسا تدخلت عسكريا في مالي بناء على طلب من الحكومة المالية لمنع تقدم المسلحين إلى العاصمة باماكو، ونشرت حوالي أربعة آلاف جندي.

المصدر : وكالات