الجنرال جيمس كارترايت (يمين) رفقة وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس عام 2009 (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر قضائية أميركية أن السلطات تشتبه بأن جنرالا أميركيا متقاعدا رفيع المستوى وراء تسريب معلومات حول الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة مستخدمة فيروس ستاكسنت المعلوماتي ضد منشآت نووية إيرانية عام 2010.

ونقلت قناة "أن بي سي نيوز" أمس عن المصادر القضائية أن الجنرال في مشاة البحرية جيمس كارترايت أبلغ بفتح تحقيق بحقه لقيامه على ما يبدو بتسريب تفاصيل حول الهجوم الإلكتروني على إيران.

وأشارت إلى مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز العام الماضي يأتي على ذكر كارترايت الذي كان المسؤول الثاني في هيئة أركان الجيوش الأميركية، وقد تقاعد من مهامه في أغسطس/آب 2011. وجاء في المقال أن وكالة الأمن القومي طورت الفيروس بالتعاون مع إسرائيل.

وتشير المصادر القضائية الأميركية، التي لم تكشف عنها "أن بي سي نيوز" إلى أن تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" ركز في البدء على مصدر محتمل داخل البيت الأبيض، إلا أن المحققين انتقلوا العام الماضي إلى التركيز على كارترايت.

ولم تعلق وزارة العدل الأميركية على القضية، وأشارت "أن بي سي نيوز" إلى أن غريغ غرايغ ، وهو محامي كارترايت ومستشار سابق في البيت الأبيض، قال إنه لا تعليق لديه حول الموضوع.

وضرب فيروس ستاكسنت الذي صمم خصيصا لمهاجمة عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران عام 2010 وألحق -وفق الصحف- أضرارا كبيرة بـالبرنامج النووي الإيراني، وقالت طهران وقتها إن أجهزة الحواسيب بمحطة بوشهر النووية أصيبت بالفيروس ولكن المحطة نفسها لم تتضرر.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في ظل الضجة التي تشهدها الولايات المتحدة على خلفية قضية إدوارد سنودن المستشار السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي، والذي تتهمه واشنطن بالخيانة لتسريبه معلومات للإعلام عن قيام وكالة الأمن القومي بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت بالولايات المتحدة.

وتعرف قضية  سنودن تفاعلات امتدت حتى إلى علاقات واشنطن بكل من روسيا والصين، إضافة إلى الإكوادور التي قررت منحه "جواز مرور" بعد أن ظل عالقا بمطار بموسكو عدة أيام، إثر إلغاء بلاده (الولايات المتحدة) جواز سفره.

المصدر : وكالات