تقارير نقلت أن علي أكبر صالحي قال إن الرئيس حسن روحاني شكل فريقا للتفاوض (رويترز)

نفت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الخميس تشكيل فريق جديد للمفاوضات بشأن البرنامج النووي، مثلما نقلت تقارير أمس عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي. جاء ذلك بعد يوم من إعلان المرشد الأعلى علي خامنئي أن الخلاف الخاص بالنووي "يمكن حله بسهولة إذا كف الغرب عن التصلب".

وكانت تقارير نقلت عن صالحي قوله إن الرئيس حسن روحاني قد شكل فريقا للتفاوض مع الغرب بشأن المسألة النووية، وإن الفريق الجديد "سيبحث القضية من جميع جوانبها، ومن منظور جديد".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس عراقجي لوكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) "إن البعض كان له انطباع خاطئ حول تصريح وزير الخارجية في هذا الشأن".

وأضاف عراقجي أن صالحي كان يقصد بتصريحه نفس المجموعات والفرق التي شكلها روحاني في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، للإسراع في نقل المسؤوليات إلى الحكومة المقبلة.

وأضاف أن روحاني سيقرر بالطبع في الوقت المناسب ما إذا كان سيشكل فريقا مفاوضا نوويا جديدا.

"حل سهل"
يأتي ذلك في الوقت الذي صرح المرشد الأعلى علي خامنئي أمس بأن الخلاف الخاص بالبرنامج النووي الإيراني "يمكن حله بسهولة إذا كف الغرب عن التصلب". وهي أول تصريحات للمرشد بشأن الملف النووي منذ انتخاب حسن روحاني رئيسا للبلاد.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي على شبكة الإنترنت قوله "إن بعض الدول كّونت جبهة متحدة ضد إيران وتضلل المجتمع الدولي ولا تريد بعنادها حل القضية النووية". وأضاف قائلا "لكن إذا تخلوا عن تصلبهم فسيكون حل القضية النووية سهلا". دون أن يوضح خامنئي ما هي التنازلات التي يريد أن تقدمها الدول الغربية.

وانتقد المرشد الإيراني القوى التي تدعو لتغيير النظام في بلاده، وقال "بالطبع الأعداء يقولون في كلماتهم وخطاباتهم إنهم لا يريدون تغيير النظام لكن نهجهم يناقض هذه الكلمات"، في إشارة منه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كتب خطابا لخامنئي في 2009 وفي 2012 عرض حوارا مباشرا شريطة أن تكون إيران جادة بشأن إنهاء المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وزادت الآمال في حل الخلاف النووي بانتخاب حسن روحاني رئيسا للبلاد، خاصة وأنه كان  توصل عندما كان كبيرا للمفاوضين النوويين بين 2003 و2005 إلى اتفاق مع الدول الأوروبية علقت طهران بموجبه أنشطة تخصيب اليورانيوم بصفة مؤقتة.

وتعهد روحاني -الذي يتولى السلطة في أغسطس/آب المقبل- باتباع نهج أقل تصادما من سلفه محمود أحمدي نجاد الذي تعرضت البلاد تحت رئاسته لعقوبات دولية.  

وكان روحاني أكد -في أول مؤتمر صحفي عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية- أن الخلاف النووي سيشهد مزيدا من الشفافية، وقال إنه يعتزم تكثيف المفاوضات مع مجموعة (5 + 1) التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا.

غير أن مراقبين يشيرون إلى أن خامنئي هو الذي يملك القول الفصل في التوصل لأي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. 

المصدر : وكالات