أوباما وابنته ساشا ينزلان من طائرة الرئاسة في مطار ليوبولد سينيغور الدولي في دكار (الفرنسية)
بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء أول جولة أفريقية منذ وصوله إلى البيت الأبيض، لكن حالة نيلسون مانديلا الصحية المتدهورة قد تسرق الأضواء من هذا البرنامج المقرر منذ زمن، إن لم تؤد إلى إلغائه.

ووصل أوباما مساء الأربعاء إلى دكار أول محطة في جولة أفريقية ستقوده لاحقا إلى جنوب أفريقيا وتنزانيا. واستقبل الرئيس السنغالي ماكي سال نظيره الأميركي باراك أوباما الذي ترافقه زوجته ميشال وابنتاه ماليا وساشا. وسيبقى أوباما في دكار حتى صباح الجمعة.

وصباح الخميس، سيعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس السنغالي سال ثم سيتوجه إلى المحكمة العليا حيث سيلقي خطابا حول دولة القانون. وبعد الظهر، سيتوجه في رحلة عائلية إلى جزيرة غوريا قبالة سواحل دكار.

وخلال الجولة المقررة من 26 يونيو/حزيران الجاري إلى الثالث من يوليو/تموز المقبل، يزور أوباما كذلك في 29 حزيران/يونيو جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا ويجتمع في اليوم التالي مع الرئيس جاكوب زوما في بريتوريا. والمحطة الأخيرة من جولته في تنزانيا حيث يلتقي الرئيس جاكايا كيكواتي ويزور محطة أوبونغو الكهربائية.

لكن صحة الرئيس السابق لجنوب أفريقيا -الذي نقل إلى المستشفى قبل ثلاثة أسابيع لإصابته بالتهاب رئوي خطير- قد تطغي على هذه الجولة، إذ قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوان ماشيبان الثلاثاء إن أوباما لن يلتقي على الأرجح مانديلا. وأوضحت أن "الرئيس أوباما كان يود زيارة مانديلا لكنه في حالة صحية حرجة".

وباستثناء زيارة خاطفة لغانا في يوليو/تموز 2009 لم يزر أوباما أبدا أفريقيا خلال ولايته الرئاسية الأولى، مما أدى إلى خيبة أمل القارة التي فرحت بأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة.

وإذا كان أوباما قد أعلن في 2009 من غانا أن "الدم الأفريقي يسيل في عروقي. تاريخ أسرتي يشمل المآسي والانتصارات في تاريخ أفريقيا الأوسع"، فيبدو أنه سرعان ما ابتعد عن القارة التي يتحدر منها.

لكن مستشاري الرئيس لا يزالون يدركون أن الفرص الاقتصادية وموارد الطاقة في القارة الأفريقية بدأت تستحوذ على اهتمام خصوم أول دولة عظمى في العالم، وعلى رأسهم الصين التي أصبحت في 2009 أول شريك للقارة بعد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ومع ذلك يبقى البلد الغائب عن جولة أوباما الأفريقية هو كينيا مسقط رأس والده، الذي يلاحَق رئيسه من المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات