سنودن ما زال في صالة الترانزيت بمطار "شيرميتوفا" في موسكو (الأوروبية)

أعلنت فنزويلا أنها على استعداد لدرس إمكانية منح اللجوء السياسي لإدوارد سنودن المستشار السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي والمطلوب من قبل الولايات المتحدة بتهمة التجسس، في حال تقدم الأخير بطلب لجوء، بينما جددت روسيا تأكيدها أنها لن ترضخ  لأي "تهديد" أميركي في هذا الصدد، حاثة سنودن على مغادرة البلاد.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الثلاثاء إن بلاده لم تتلق إلى الآن أي طلب رسمي باللجوء إليها من قبل سنودن، قائلا إنه ستتم دراسة هذا الطلب في حال التقدم به.

وبين أن سنودن يجب أن يحصل على "مساعدة إنسانية عالمية على المعلومات التي كشف عنها" وتساءل "ماذا يحصل لو علم العالم أن فنزويلا تقوم بالتجسس؟ سيجتمع مجلس الأمن الدولي سيجتمع بدون شك".

من جهتها جددت روسيا اليوم الأربعاء أن أي "تهديد" أميركي لن يرغمها على تسليم سنودن الذي طلب اللجوء السياسي في الإكوادور، حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركي ما زال في صالة الترانزيت بمطار "شيرميتوفا" في موسكو ويمكنه المغادرة متى شاء.

تبرير موسكو
ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية اليوم عن مصدر قوله إن سبب بقاء الشاب الأميركي بمنطقة الترانزيت، هو عدم حصوله على وثيقة سفر صالحة بعد أن ألغت واشنطن جواز سفره، مما جعله مضطرا للبقاء بمنطقة الترانزيت وبالتالي لا يمكنه دخول روسيا ولا شراء بطاقة سفر".

وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما، ألكسي بوشكوف، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن التهديدات الأميركية حيال روسيا والصين في قضية سنودن لن تأتي بنتيجة، واصفا الضغوط الأميركية بـ"الطائشة".

وأكد المسؤول الرفيع أن المستشار السابق بوكالة الأمن القومي، شأنه في ذلك شأن مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج، أصبحا "المنشقين الجديدين" اللذين يحاربان "النظام".

تتهم واشنطن سنودن بالخيانة لتسريبه معلومات للإعلام عن قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت في الولايات المتحدة

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح له الثلاثاء أن تهديدات الولايات المتحدة واتهاماتها لموسكو بمساعدة سنودن "غير مقبولة ولا أساس لها".

يأتي ذلك على الرغم من مطالبة واشنطن باعتقال سنودن وتسليمه لها منذ وصوله الأحد إلى موسكو، قادما من هونغ كونغ، حيث هددت على لسان وزير الخارجية جون كيري الاثنين، كلا من موسكو وبكين بعواقب على علاقاتهما مع واشنطن.

اتهامات واشنطن
وتتهم واشنطن سنودن بالخيانة لتسريبه معلومات للإعلام عن قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت بالولايات المتحدة، وطالبت هونغ كونغ وبكين ثم موسكو بتوقيفه وتسليمه، لكن ذلك لم يتم، وهو ما فجر أزمة بين واشنطن وبكين ثم موسكو.

وقالت مراسلة الجزيرة بواشنطن وجد وقفي إن واشنطن حريصة جدا على الإمساك بسنودن، ليكون عبرة لكل من يحاول القيام بمثل ما قام به من كشف عن معلومات سرية، لافتة إلى أن البيت الأبيض طالب بترحيله، وإلى أن ردود الفعل بالشارع الأميركي متباينة بشأنه.

وكان سنودن قد طلب اللجوء في الإكوادور التي التقى سفيرها بعيد وصوله الأحد إلى موسكو. إلا أن هذا البلد لم يعلن قراره بعد بشأن اللجوء السياسي، في حين تسود مخاوف من ردود فعل سلبية على الصعيد التجاري من جانب الولايات المتحدة في حال منحه اللجوء.

ومنحت الإكوادور اللجوء لأسانج الذي تلاحقه الولايات المتحدة لنشره عام 2010 مئات آلاف الوثائق الدبلوماسية، وقد لجأ أسانج قبل عام إلى سفارة الإكوادور في لندن.

يُشار إلى أن سنودن يواجه احتمال السجن ثلاثين عاما بالولايات المتحدة حيث وجهت إليه تهمة "التجسس".

المصدر : الجزيرة + وكالات